التحفة الغولروية — Page 223
۲۲۳ خاتمة الكتاب نريد أن نبين في هذه الخاتمة لفتا لانتباه القراء أنه يتبين من القرآن الكريم والكتب السماوية السابقة بمنتهى الوضوح، أنه إذا ظهرت ثلاثة أنواع من المخلوق في العالم فاعلموا أن المسيح الموعود قد ظهر أو يوشك أن يُبعث: (۱) المسيح الدجال؛ الذي يعني خليفة إبليس، ذلك لأن الدجال هو الاسم الأعظم للشيطان من بين أسماء الشيطان، ومعناه كاتم الحق وواهب الرونق والبهاء للكذب وفاتح طرق الهلاك، ومُسدل الستار على طرق الحياة؛ وهذا هو الهدف الأعظم للشيطان. لهذا فهو اسمه الأعظم. ومقابله مسيح الله الحي القيوم؛ أي خليفة الله الحي القيوم. فالله الحي القيوم اسم القيوم اسم الله الأعظم بالإجماع، ومعناه المحيي روحانيا وماديا، والسند الأبدي لكلا نوعي الحياة والقائم بالذات، وقيوم الجميع بجذبه الذاتي. والله ؛ هو المعبود أي الذات غير المدركة، وهو فوق العقول ووراء الوراء والألطف، الذي يرجع إليه كل شيء عابدا، أي إما في حالة الفناء العشقي الذي هو الفناء النظري، أو في حالة الفناء الحقيقي الذي هو الموت. إن كل هذا النظام لا يغادر خواصه - كما هو بين - وكأنه ملتزم بأمر معين، ويتجلى من هذا التفصيل أن الله الأعظم أي الله الحي القيوم" يقابله اسم الشيطان الأعظم أي "الدجال" وأراد الله الله أن يندلع صراع في هذا الزمن الأخير بين اسمه الأعظم والاسم الأعظم للشيطان، كما كان صراع قد حدث من قبل عند خلق آدم فكما أن الله الا الله يسلط الشيطان على أيوب في زمنه، فقد سلط اسم "