التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 215 of 302

التحفة الغولروية — Page 215

الثاني من يوم الجمعة في مسجد واحد ويعطل الأئمة المختلفين ويجعلهم تابعين لإمام واحد ويرفع التفرقة ويحقق صورة الاجتماع في المسلمين. فالميزة نفسها في نهاية الألف السادس هو الآخر تتطلب الاجتماع، ولذلك قد ورد أن مظهر اسم الهادي يظهر بقوة لدرجة أن يجذب الناس إلى الله من مسافات شاسعة وإلى ذلك أشير في الآية: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا. فكلمة الجمع هذه تشير إلى هذه الجمعة الروحانية. باختصار ؛ كانت قد قُدرت للنبي ﷺ بعثتان، (۱) بعثة لتكميل الهداية (۲) والثانية لتكميل نشر الهداية. وكان التكميل بنوعيه مرتبطا باليوم السادس لكي تتحقق مشابهة خاتم الأنبياء بخاتم المخلوقات على وجه أتم ،وأكمل ولكي تستدير دائرة الخلقة استدارتها الكاملة. فكان اليوم السادس أولا ذاك الذي نزلت فيه الآية: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ، وثانيا ما وعد به في الآية: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ "، أي أواخر الألف السادس. وعندما عُد اليوم السادس في الإسلام أي يوم الجمعة عيدًا، ففي ذلك أيضا في الحقيقة إشارة إلى أن اليوم السادس يوم تكميل الهداية وتكميل نشر الهداية. إن جميع المشايخ المعارضين المعاصرين لن يجدوا بدا من الإيمان بأن النبي كان خاتم الأنبياء، وأن شريعته كانت لكافة الناس، وقيل بحقه: وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وقد خوطب بقوله تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ، وصحيح أن جميع أنواع الهداية المتفرقة من آدم ال إلى عيسى ۲ ٤ الكهف: ١٠٠ المائدة: ٤ الصف: ۱۰ الأحزاب: ٤١ ٤ الأعراف : ١٥٩