التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 173 of 302

التحفة الغولروية — Page 173

۱۷۳ هذه الأمور في: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)). (۲) وثانيا علمنا الدعاء لاجتناب فتنة النصارى. وقد أشير في نهاية السورة عند هذا الذكر إلى أن فتنة النصارى ستكون كالسيل العظيم ولن تكون أي فتنة أكبر منها الخلاصة أنه يتبين من هذا البحث أن القرآن الكريم قد شهد لهذا العبد الضعيف في سورته الأولى، وإلا يجب البحث عمن يكون "المغضوب عليهم الذين حُذرنا منهم في هذه السورة؟ أليس من الحق أن بعض العلماء في الزمن الأخير قد شُبّهوا في القرآن الكريم والحديث باليهود؟ أليس من الحق أن المراد من المغضوب عليهم هم أولئك اليهود الذين كفروا عيسى الله الذي كان آخر خلفاء السلسلة الموسوية وكان مسيحا موعودا لها وأساءوا إليه إساءة شنيعة وأظهروا العيوب في حياته الخاصة افتراء. فلما كانت عبارة "المغضوب عليهم" نفسها استخدمت بحق أمثال اليهود الذين سموا باسم "المغضوب عليهم" نتيجة تكفيرهم وإهانتهم للمسيح ال، فلو تأمل أحد هنا واضعا في الاعتبار المدلول التام لعبارة المغضوب عليهم، لتبين له أنها تتضمن نبوءة صريحة واضحة عن المسيح القادم بأنه سيتعرض أولا كالمسيح لإيذاء المسلمين. والدعاء أن يا إلهي اجنبنا أن نكون من المغضوب عليهم إنما معناه الحقيقي واليقيني أن احمنا من أن نؤذي مسيحك الموعود الذي هو مثيل المسيح الأول ونكفّره. وتكفي القرينة لهذا المعنى أن المغضوب عليهم إنما هم أولئك اليهود الذين آذوا المسيح ، وسُمي علماء الزمن الأخير في الأحاديث باليهود، أي الذين كفروا عيسى وأساءوا إليه. وهذا الدعاء يفيد بأن يا إلهي لا تجعلنا من تلك الفرقة التي سُميت بالمغضوب عليهم. فهذا الدعاء ١ لقد أنبئ في الأحاديث بصراحة أن المسيح الموعود سيواجه التكفير، حيث يعده علماء الزمن كافرا ويقولون: من أي نوع هذا المسيح؟ فقد استأصل ديننا. منه