التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 172 of 302

التحفة الغولروية — Page 172

۱۷۲ كَذِبًا. يتبين من هذه الآيات أي جماعة قصدها النبي ﷺ من الدجال". والمراد من الـ "عوج" إشراك المخلوق بالله البارئ، كما اتخذ النصارى عيسى ال إلها. ومن الجذر نفسه اشتق الفيجُ الأعوج، والمراد من الفيج الأعوج ذلك الزمن المتوسط الذي عد فيه المسلمون المسيح ال شريك الله البارئ في بعض الصفات. وكل إنسان يستطيع أن يفهم هنا أنه لو كان للدجال أيضا أي كيان مستقل لذكرت فتنته أيضا في الفاتحة، ولكان فيها دعاء مستقل لاتقاء فتنته أيضا، أما الواضح هنا- أي في الفاتحة - فهو دعاء لاتقاء إيذاء المسيح الموعود واتقاء فتنة النصارى فقط، مع أن الدجال بموجب أفكار المسلمين المعاصرين شخص آخر، وفتنته أعظم الفتن، فكأن الله قد نسي والعياذ بالله إذ لم يذكر فتنة عظيمة واكتفى بذكر فتنتين فقط. إحداهما الداخلية أي إيذاء المسيح الموعود على شاكلة اليهود، والثانية اعتناق الدين المسيحي. تذكروا جيدا أننا عُلّمنا الدعاء في لاجتناب فتنتين فقط: (۱) الفتنة الأولى تتمثل في تكفير المسيح الموعود والإساءة إليه والطعن في حياته الخاصة وإصدار الفتوى بوجوب قتله، كما قد أشير إلى كل الكهف: ٢-٦ الفاتحة لقد أورد النسائي في صفة الدجال حديث النبي برواية أبي هريرة: "يخرج في آخر الزمان دجال* يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب ، يقول الله عز وجل أبي يغترون أم علي يجترئون. الخ" (كنز العمال، مجلد (٧ صفحة ١٧٤). أي يبذلون أموالا هائلة لنشر دينهم. . يقول الله هل تغترون بسبب حلمي؟ وهل بدأتم التحريف في كلماتي؟ من * حاشية على حاشية: لقد اقتبس سيدنا المسيح الموعود الليلة هذا الحديث من كنـز العمال، طبعة حيدر آباد دكن بالهند الصادرة في ١٣١٤ هـ وقد ألحقنا صورة النص الأصلى في نهاية الكتاب من المترجم)