التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 163 of 302

التحفة الغولروية — Page 163

١٦٣ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا، باختصار؛ قد أصابوه بكل أنواع الإيذاء الممكن من التكذيب وإطلاق الشتائم وإلصاق التهم الكثيرة افتراء، وإصدار الفتوى بكفره، وبذل المساعي لتشتيت جماعته ورفع الشكاوى الكاذبة لدى الحكومة، وعدم ادّخار أي جهد في الإساءة، ثم عقد العزيمة أخيرا على قتله. فكل ذلك صدر من اليهود الأشقياء بحق عيسى ال. ونعلم بتدبر الآية: ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَن العقوبة المذكورة في آية: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ " أصيب بها اليهود على إيذائهم المسيح الليلة أيضا. لأن الآية المذكورة آنفا تتضمن وعيدا دائما بحق اليهود أنهم سيخضعون دوما لسيطرة غيرهم في الحياة، وهي أصل كل عذاب وذلة. كما يثبت حتى الآن بملاحظة الأوضاع البائسة لليهود أنه يهدأ بعد غضَبُ الله الذي ثار عليهم حين ذهبوا بذلك النبي الوجيه معتقلا إلى "جلجثة" ،" ليصلبوه. وأصابوه بشتى ألوان الهوان قدر ما استطاعوا، موضع لم وبذلوا السعي ليكون مصلوبا لكي يُعدّ من الملعونين بحسب النصوص الصريحة للتوراة ويُكتب من الذين ينحطون إلى تحت الثرى بعد الوفاة ولا يكون رفعهم إلى الله. باختصار ما دام قد بُت في هذه القضية من النصوص القرآنية الصريحة أن المراد من المغضوب عليهم اليهود، وأن المراد من "الضالين" هم النصارى. كما ثبت أن لقب الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ المفعم بالغضب الذي 6 " "مستر ج. م. دوئي آئي سي ايس" الحاكم السابق لمحافظة غور داسبور قد زجر الشيخ محمد حسين إثر هذا التصرف المشين بإشارة عينه ونهاه عن مثل هذا التصرف في المستقبل. منه النساء: ١٥٧ ٢ البقرة: ٦٢