التحفة الغولروية — Page 162
١٦٢ فقد ورد في فتح الباري شرح صحيح البخاري أن المراد من الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ باتفاق جميع أكابر الإسلام والأئمة هم اليهود، أما المراد من الضَّالِّينَ فهم النصارى. ويثبت من الآية القرآنية يا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ. . . أن الأمر الأكبر الذي تسبب في كون اليهود الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ فعوقبوا إلى يوم القيامة وأصيبوا بذلة وأن يُحكموا على الدوام، إنما أنهم كفروا عيسى العليا وأساءوا إليه مع رؤية آيات الله على يديه، وفسقوه وكذبوه بمنتهى العناد والفتنة والحماس وألصقوا به وبوالدته الصديقة تهما باطلة، كما يُفهم بصراحة من آية وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فليس هناك ذلة مثل أن يظل المرء محكوما دوما. فالذلة الدائمة تستلزم العذاب الدائم. وتؤيد هذه الآية آية أخرى من سورة الأعراف وهي: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَاب، أي قد قطع الله على نفسه الوعد بحق اليهود أنه سيظل يبعث عليهم ملوكا يصيبونهم بأنواع العذاب ومن هذه الآية عرفنا أيضا أن أكبر سبب لكون اليهود الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) حصرا أنهم آذوا عيسى ال أشد الأذى، وكفّروه وفسّقوه وأهانوه، ونعتوه مصلوبا، ليعد والعياذ بالله من الملعونين، وآذوه لدرجة أن ألصقوا بأمه بهتانا عظيما كما يتبين من الآية ۲ آل عمران ٥٦ الأعراف: ١٦٨ العلمية حاشية: كما كان الأعداء الأشرار قد ألصقوا بهتانا بأم عيسى ال، كذلك قد اختلق الشيخ محمد حسين ورفيقه جعفر زتلي بمحض الفتنة الرؤى الخبيثة ضد زوجتي ونشراها وقاحة. و لم يراعيا بسبب عدائي الاحترام والأدب الواجب بحق السيدات الطاهرات من النبي فألف تعس على هذه التصرفات الشنيعة بعد التسمية بالشيخ. وكان أهل بيت