التحفة الغولروية — Page 151
101 صورة القضاء والقدر لا في صورة الشريعة. ويبدو من مماثلة الأحداث والمشابهة كأن أبا بكر ابن أبي قحافة ويشوع بن نون شخص واحد، فقد أرى المماثلة في الاستخلاف مماثلة دقيقة وذلك لأن الذين يرون المماثلة بين السلسلتين الطويلتين، فهم بالطبع يلاحظون عادة المماثلة في البداية أو النهاية، أما مماثلة المراحل الوسطى التي تتطلب الفحص والبحث أكثر فلا يرونها ضرورية، بل يقيسونها على البداية والنهاية. لهذا فإن الله قد حقق بجلاء تام المماثلة بين يشوع بن نون وأبي بكر وهما في أول سلسلة الخلافتين بالإضافة إلى المماثلة بين عيسى ابن مريم والمسيح الموعود من هذه الأمة، وهما في آخر سلسلة الخلافتين. فمثلا جعل أبا بكر مثيل يشوع لدرجةٍ يبدو وكأنهما شخص واحد، أو قطعتا جوهر واحد، وكما كان بنو إسرائيل مطيعي يشوع بن نون بعد وفاة موسى وأبدى الجميع طاعته، فقد ظهر الحادث نفسه لأبي بكر النواحي. معه العلمية و لم يختلفوا ه أيضا؛ إذ قبل الصحابة كلهم خلافته برغبة قلبية دامعي العيون بفراق النبي باختصار؛ إن مماثلة أبي بكر الله مع يشوع بن نون اللي متحققة من كل فكما أن الله تعالى أظهر تأييداته ليشوع بن نون التي كان يبديها لموسى الدوما، كذلك قد بارك الله في أعمال أبي بكر أمام جميع وتحقق ازدهاره كالأنبياء. فقد قتل المفسدين والمدعين الكذبة بتلقي القوة والجلال من الله ليعرف الصحابة الله أن الله كان معه كما كان مع وهناك علاقة غريبة لأبي بكر له مع يشوع بن نون العلة وهي أن يشوع بن الصحابة النبي. الجمادات القدري حتى دع عنك الإنسان لأنه يتمتع بالجذب الجبروتي، فحين أمر الله يشوع أن يكون قوي القلب كان قدريا، أي الأمر من القضاء والقدر، فالحكم نفسه نزل على قلب أبي بكر أيضا منه