التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 141 of 302

التحفة الغولروية — Page 141

أنه لم يترتب على هذا التصرف العابث أي فائدة؛ إذ قد رفعوا المسيح إلى السماء بمجرد تعنتهم ثم اعتقدوا بفكرتهم الشخصية بنزوله في زمن ما. فإذا كان المسيح سينزل فعلا من السماء وسوف يظل جبريل ينزل عليه لمدة ٤٥ عاما بوحي النبوة، فهل سوف يبقى أي أثر لدين الإسلام مع هذه العقيدة؟ أفلن يصم ذلك ختم نبوة النبي الله وختم وحي القرآن؟ بعض المسلمين حين يعجزون عن أي جواب يقولون متضايقين: أي حاجة لنـزول أي مسيح؟ فكل هذه الأفكار سخيفة وعابثة وادعاءت فارغة، فمتى أنبأ القرآن بأن مسيحا سوف يأتي في العالم؟ ثم يقولون : إن هذا الادعاء مليء بالعبث والتكبر، فمئات الأمور الواردة في الأحاديث لم تتحقق، فكيف نوقن إذن بأن فكرة نزول المسيح حقة؟ بل إن أصحاب هذا الادعاء يريدون بتقديم أمر بسيط جدا أن يستميلوا الناس إليهم، مع أن حياتهم ليست صالحة، بل هي مشوبة بالمكر والخداع والكذب والاحتيال والتكبر وسلاطة اللسان واتباع الشهوات وأكل الحرام ونقض العهد ومدح النفس والرياء والفسق ومع ذلك يقولون نحن مُسَحاء. ففلان وفلان الذين حياتهم طيبة وأعمالهم طاهرة من المكر والخداع والكذب والرياء وأكل الحرام وهم أنقياء القلب واللسان والمعاملة ولا يدعون أي أمر بتكبر ؛ أفضل من هؤلاء المُسحاء آلاف المرات. فهم أفضل بكثير من هذا المدعي ويتلقون من الله إلهاما صحيحا. فقد لاحظنا تحقق نبوءاتهم الكثيرة بأم أعيننا، أما الرجل فلم تتحقق له أي نبوءة هم كبار الصلحاء ولا يدعون شيئا، أما هذا الرجل فمكار وكذاب ومزور ومفتر ومدَّع كاذب وناقض العهد وأكل مال الحرام وغاصب أموال الناس بغير حق، وملحد من الدرجة القصوى. ولقد أظهر الله على هؤلاء الملهمين الصادقين في إلهامهم أن هذا الرجل في الحقيقة كافر بل أشد كفرا، وأسوأ من فرعون وهامان، وقد رأى