التحفة الغولروية — Page 140
18. وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ. أما الذين يعيدون عيسى ال إلى الأرض ثانية فمن عقيدتهم أنه سيأتي مع النبوة كما كان وأن جبريل سيظل يتزل عليه بوحي النبوة لمدة النبوة ٤٥ عاما بانتظام. فأخبرونا الآن كيف بقي ختم النبوة وختم وحي بحسب اعتقادهم؟ بل لا بد من الإيمان بأن خاتم الأنبياء هو عيسى اللي! فقد كتب المولوي النواب صديق حسن خان المحترم في كتابه "حجج الكرامة" في الصفحة ٤٣٢ "إن عقيدة مجيء العليا بصفته رجلا من أفراد الأمة هذه باطلة. كلا بل سيكون نبيا وسيظل وحى النبوة ينزل عليه. " فالواضح أنه إذا كان نبيا وسيترل عليه وحي النبوة لمدة ٤٥ عاما، فكيف ينطبق عليه حديث البخاري الذي ورد فيه إمامكم منكم ؟ أما الفكرة بأن المراد من "الإمام" هنا "المهدي" فأولا يعارضها السياق؛ لأن ذلك الحديث هو بحق المسيح الموعود وتعريفه، الذي هو في بداية هذا الحديث، بالإضافة إلى ذلك إن المهدي بحسب قول العلماء المعارضين سيموت خلال بضعة أعوام. أما عيسى فإذا عاش ٤٥ عاما على التوالي في العالم مع أنه ليس من الأمة ولا يتبع الوحي القرآني بل يترل عليه وحى النبوة الخاص به ؛ فتفكروا وتدبروا أن هذا الاعتقاد لا يحدث فسادا بسيطا في الدين، بل يقلب الإسلام أصلا رأسا على عقب. فكم من الظلم الاعتقاد بصعود عيسى العلا إلى السماء ونزوله من السماء، القرآن الكريم لا يصدق صعوده إلى السماء ولا يجيز نزوله منها، لأن القرآن الكريم يدفن عيسى في الأرض بعد موته. فكيف يثبت من القرآن الكريم صعود المسيح إلى السماء حيًّا بجسمه المادي؟ فهل سوف يصعد الموتى إلى السماء؟! فإصعاد المسيح إلى السماء خلافا لبيان القرآن تكذيب صريح للقرآن الكريم. كذلك إنزاله إلى الأرض نبيًّا ومتمتعا بوحى النبوة، مخالف صراحة منطوق الكلام الإلهي، لأنه يوجب إبطال ختم وحي النبوة. فالأسف كل الأسف على مع أن