التحفة الغولروية — Page 133
۱۳۳ المشرق" فمن ذلك ثبت قطعا أن دمشق ليس بحال من الأحوال مكان ظهور المسيح، لأنها لا تقع شرقي مكة والمدينة بل هي شمالهما، وإن مكان ظهور المسيح هو المشرق نفسه الذي يظهر منه الدجال بحسب الحديث "أومأ إلى المشرق" أي قد ثبت من الحديث أن الدجال سيظهر من المشرق. والمولوي النواب صدیق حسن خان قد قبل في كتابه حجج الكرامة أن المشرق الذي حدد لظهور الفتنة الدجالية هو الهند، فلا بد من الإيمان بأن مشرق ظهور أنوار المسيح أيضا هو الهند. لأن الطبيب يأتي حيث المريض، وبموجب الحديث "لـــو كان الإيمان عند الثريا لناله ،رجال، أو رجل، من هؤلاء" (أي مــن فــارس) (البخاري، كتاب التفسير) فمكان ظهور رجل من فارس أيضا المشرق نفسه'. وقد سبق أن أثبتنا أن ذلك الرجل الفارسي نفسه المهدي. لذا لا بد من الإيمان بأن المسيح الموعود والمهدي والدجال كل هؤلاء الثلاثة سيظهرون في المشــرق حصرا وهي بلاد الهند. والآن أرد على السؤال الذي يطرحه علي معظم المعارضين متحمسين وهو: ما الذي يُثبت أنك أنت المسيح الموعود؟ فهل يثبت من آية من آيات القرآن الكريم أنك المسيح الموعود؟ ثم يقدمون حجة من عندهم بأنه إذا كان أحد يمكن أن يصبح مسيحا موعودا أو مهديا بناء على مجرد رؤيا صادقة أو كشف صادق، ففى العالم آلاف الناس يرون الرؤى الصادقة ويتلقون الكشوف أيضا، ونحن أيضا منهم، فما الذي يمنعنا من أن تدعى مسيحا موعودا؟ كذلك قد ورد في حديث أن جيشا سيأتي من أصفهان برايات سود، وسينادي ملاك أن فيهم خليفة الله المهدي. ومعلوم أن أصفهان أيضا تقع شرقي الحجاز، فمن هنا ثبت أن المهدي سيولد في الشرق حتما أو أنه سيكون فارسي الأصل. منه