التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 126 of 302

التحفة الغولروية — Page 126

١٢٦ سفاكا ودمويا لدرجة أنه لم يسبق له مثيل في سفك الدماء منذ بــدء الخلـق. ويقسم الأموال في أتباعه لدرجة أن لا يجد الناس مكانا لحفظها. ثم بعد هذا القتل وسفك الدماء يُرفع الموت عن العالم مطلقا أربعين عاما؛ ولن يموت أحد ولا حشرة ولا حتى الجنين في بطن أمه ولا الشيخ الهرم البالغ من العمر مئة عام في آسيا وأوروبا وأميركا. . كلها. ومعلوم حاليا أن مائة ألف شخص يموتون في لمح البصر والأسد والذئب والضبع والعقاب ستكفّ عن أكل اللحم، أي السباع أيضا عن الصيد حتى أربعين عاما، حتى إن القمل الذي يصيب ستمتنع الشعر والجراثيم الموجودة في الماء لن يموت منها شيء، ومع أن الناس سيملكون أموالا كثيرة إلا أنهم سيعيشون على المجروش لأربعين عاما، ولن يقتل أحد كأتباع الديانة الجينية - أي حيوان وينقطع قربان العيد وذبائح الحج كلها، ويمتنع الناس عن قتل الأفاعي كما ستمتنع الأفاعي عن لدغ الناس، فإذا ظهرت كل هذه الأمور في زمن مدعي المهدوية فسوف يصدق، وإلا فلا. فقولوا الآن، كيف يؤمن بي الذين يريدون اختبار صدق المهدي والمسيح بهذه العلامات والآيات؟! لكن الغريب هنا هل سيعد أحد المسيح الموعود - الذي ورد في كل هذه الأمور تستلزم التمسك بنصوص النبوءات حرفيا كما يركز عليه المشايخ المعاصرون؛ لأنه حين صدر الأمر بأنه لن يموت أي حي حتى أربعين عاما، وبناء على ذلك شرب الأسد الماء على مشرب واحد مع الغنم، ومع كون صيده في متناوله امتنع عن صيده، وتاب الذئب أيضا عن أكل اللحم، وتخلى العقاب أيضا عن صيد العصافير، وكلها رضيت بتحمل معاناة الجوع ، ولم يهاجم أي حيوان حتى إن القطة أيضا تركت الفأرة، وكل السباع قبلت هلاكها حفاظا على حياة حيوانات أخرى، فهل يبقى الإنسان شقيا وعاصيا بحيث يصبح أسوأ من السباع بسفك الدماء من أجل بطنه في زمن يسوده الأمنُ والسلام ؟ منه