التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 95 of 302

التحفة الغولروية — Page 95

المشابهة على أكمل وجه وأتمه. فالحمد لله والمنة على أن ذلك قد ظهر، لأن في البخاري ومسلم حديثًا متفقا عليه مروي عن جابر بن سمرة وهو: "لا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيرًا إِلَى اثْنَي عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْش". أما الخليفة الثالث عشر الذي هو المسيح الموعود فسيأتي يوم يكون الإسلام ضعيفا بغلبة الصليب وغلبة الدجالية والخلفاء الاثنا عشر الذين سيأتون في أيام غلبة الإسلام سيكونون كلهم من قريش، أي من قوم النبي ، لكن المسيح الذي سيأتي في زمن ضعف الإسلام لن يكون من قريش لأنه كما لم يكن خاتم أنبياء السلسلة الموسوية من قوم موسى ال من قبل الأب، فكان ضروريا ألا يكون خاتم لا الأولياء في السلسلة المحمدية من قريش. ومن هنا قد بت قطعا في أمر أن المسيح من نص الحديث هو التالي: عن جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةٌ. كُلُّهُمْ مِنْ لَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. متفق عليه، مشكاة باب مناقب قريش. أي سيبقى الإسلام غالبا حتى ظهور اثني عشر خليفة، وسيكون جميع أولئك الخلفاء من قريش. هنا لا يمكن أن يدعي أحد بأن المسيح الموعود أيضا من أولئك الاثني عشر، ذلك لأنه من المتفق عليه أن المسيح الموعود لن يأتي في زمن قوة الإسلام، بل سوف يُبعث في زمن غلبة المسيحية على الأرض. ويُستنبط هذا جملة " يكسر الصليب". فكان من الضروي أن يفقد الإسلام قوته قبل ظهور المسيح وأن يصيب المسلمين ضعف، بحيث يكون أغلبهم خاضعين للقوى الأخرى مثلما كانت حالة اليهود عند ظهور عيسى اللي. فلما كان المسيح الموعود قد ذُكر في الأحاديث على وجه خاص، لذا قد فصل الخلفاء عن الاثني عشر. لأنه كان من المقدر أن يأتي بعد نزول الشدائد والمصائب وأن يظهر في وقت يكون فيه انقلاب صريح قد ظهر في حالة الإسلام وعلى المنوال نفسه كان عيسى ال قد أتى؛ أي في زمن كان قد ظهرت في اليهود علامة الزوال الصريح. فبذلك كان لموسى الع أيضا ثلاثة عشر خليفة وللنبي الا الله أيضا ثلاثة عشر خليفة. وكما أن بعث في القرن الرابع عشر من موسى العليا ، كان من المحتم أن يظهر مسیح الإسلام الموعود أيضا في القرن الرابع عشر بعد النبي نظرا لهذه المشابهة. منه عیسی العلية الا