التحفة الغولروية — Page 94
٩٤ 6 القرن الرابع عشر لأن المسيح الموعود للسلسلة الموسوية أيضا لم يكن قد ظهر إلا بعد ظهور القرن الرابع عشر بحساب السنة الموسوية. وقدر ذلك لكي تكون المدة بين تأسيس كلتا السلسلتين والمسيحين مماثلا. وفي بعثة الخليفة الأخير على رأس القرن الرابع عشر إشارة إلى تكميل النور، لأن المسيح الموعود متمم نور قمر الإسلام. لهذا فإن تجديده يشبه البدر ليلة الرابع عشر، وإلى ذلك تشير آية: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، لأن الإظهار التام وإتمام النور شيء واحد. وإن قول ليظهره على الأديان كل الإظهار" يساوي القول "ليتم نوره كل الإتمام. " وفي الآية الأخرى تصريح أكثر وهي يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ ) مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. فقد فُهُم في هذه الآية بصراحة أن المسيح الموعود سيولد في القرن الرابع عشر. لأن الليلة الرابعة عشرة حددت لإتمام النور. باختصار، كما قد ذُكر في القرآن الكريم اثنا عشر خليفة بين موسى ال وعيسى بن مريم العلة وذكر عددهم اثنا عشر، وذكر أنهم كانوا كلهم من قوم موسى ال. أما الخليفة الثالث عشر، الذي هو آخر الخلفاء أي عيسى ال، فلم يكن من ذلك القوم من جهة والده لأنه لم يكن له أي أب يوصل به فرعه إلى موسى العل. وكل هذه الأمور توجد في سلسلة الخلافة المحمدية. . أي قد ثبت من الحديث المتفق عليه أن في هذه السلسلة أيضا اثني عشر خليفة في الوسط، والثالث عشر الذي هو خاتم الأولياء المحمديين ليس من قوم النبي أي ليس من قريش وهكذا كان يجب أن يكون اثنا عشر خليفة من قوم محمد المصطفى الله ولا يكون الأخير من ذلك القوم من جهة أبيه، لكي تتحقق الفتح: ٢٩ ۲ الصف: ۹