ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 55 of 370

ترياق القلوب — Page 55

٥٥ في الشبهات نفسها. ولكن ما من حديث أكذب من أن تلصق تهمة الجبر والاعتداء بدين تعليمه الأول هو: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ'. بل الحق أن حروب نبينا الله وأصحابه العظام كانت إما لحماية أنفسهم من هجمات الكفار أو لإرساء دعائم الأمن والسلام، أو ليدفع بالسيف أولئك الذين أرادوا القضاء على الدين بالسيف؛ ولكن مَن مِن المعارضين يرفع السيف اليوم من أجل الدين؟ ومن يمنع أحدًا من الدخول في الإسلام؟ ومن يمنع من رفع الأذان في المساجد ومن الصلاة فيها؟ فإذا ظهر في هذا الزمن الآمن مسيح لا يقدر الأمن، بل يريد أن يقتل الناس بالسيف باسم الدين دون مبرر، فأقول حلفا بالله إنه مزوّر وكذاب ومفتر دون أدنى شك، وليس مسيحا صادقا على الإطلاق سواء آمنتم بي أم لم تؤمنوا، = فإني أهديكم إلى الصراط المستقيم رحمةً بكم، لأنكم على خطأ كبير في اعتقادكم هذا لا يمكن أن يدخل الدين القلوب بالعصا أو السيف بحال من الأحوال. ثم ليس عندكم أي دليل على هذه الأفكار السخيفة. لقد ورد في صحيح البخاري في حق المسيح الموعود حديث صريح: "يضع الحرب"؛ أي أن المسيح الموعود لن يحارب. تقولون بأفواهكم أن صحيح البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله، وفي الوقت نفسه تعتقدون بأحاديث تتنافى صراحة مع حديث في صحيح البخاري نفسه، فما أغرب هذا! كان من المفروض ألا تُعيروا اهتماما لمثل هذه الكتب وإن كانت بعشرات الملايين، لأن مضمونها لا يتنافى مع حديث في صحيح البخاري فحسب، بل يناقض صراحةً القرآن الكريم أيضا. ولكنكم لا تريدون أن تنبذوا هذا الخطأ لتقادم الاعتقاد، ولسبب آخر أيضا هو أنكم تزعمون أن مسيحكم ومهديكم المزعوم سيأتي ويقتل الكفار البقرة: ٢٥٧