ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 52 of 370

ترياق القلوب — Page 52

۰۲ يصبح والشام وكل الدول العربية وكابول وتركيا، وسعيت جاهدا دائما إلى أن المسلمون مخلصين لهذه الحكومة، وأن تتلاشى من قلوبهم الروايات الباطلة المتعلقة بالمهدي والمسيح السفاكين، والقضايا المتعلقة بالجهاد الباعثة على الهيجان والتي تفسد قلوب الحمقى. فكيف يمكن بعد كل هذا أن أكون خائنا للحكومة أو أنشر في جماعتي المكايد والمخططات الباعثة على التمرد ضدها؟ وما دمتُ أنصح بطاعة الحكومة الإنجليزية منذ عشرين سنة، وأروّج في أتباعي هذه التعليمات، فكيف يمكن أن أعلم خطة تؤدي إلى التمرد على عكس التعليمات المذكورة كلها، وأنا أعلم أن الله تعالى بفضله الخاص قد جعل هذه الحكومة ملاذا لي ولجماعي؟! الأمن الذي نحظى به في ظل هذه الحكومة لا يمكن أن نحظى به في مكة المعظمة ولا في المدينة، ولا في القسطنطينية، عاصمة السلطان العثماني. فلو كنتُ أكن في قلبي خطة تمردٍ ضد هذه الحكومة لكنت بنفسى عدوا للأمن الذي أتمتعُ به والمسلمون الذين يكنون في قلوبهم أفكارا سيئة للتمرد والجهاد، أعتبرهم جاهلين وسيئي الحظ وظالمين جدا، لأني شاهد على أن حياة جديدة قد دبّت في الإسلام في ظل السلطنة الإنجليزية الآمن. قولوا عني في قرارة قلوبكم ما تشاؤون واشتموني كما يحلو لكم، وأفتوا بكفري كما فعلتم من قبل، ولكنني متمسك بمبدأ أن الأفكار التي تؤدي إلى التمرد ضد مثل هذه السلطنة، والتي يمكن أن تحمل في طياتها التمرد، وقاحة شديدة وإثم في نظر الله. هناك كثير من المسلمين الذين لن تكون قلوبهم صافية نقية، ما لم يعتقدوا أن الأحاديث المتعلقة بالمهدي والمسيح السفاكين؛ كلها قصص وأساطير. أيها المسلمون واسُوا دينكم مواساة صادقة ؛ هل يفضل للدين في زمن العقلانية هذا أن تدخل الناس في الإسلام بالسيف؟ هل يمكن أن يدلّ الإكراه