ترياق القلوب — Page 317
۳۱۷ "ميان ثناء الله" أن كل هذه الأمور المخجلة المذكورة ما مست كرامة الشيخ المذكور بشيء. ففي هذه الحالة لا يمكننا أن نرد على إنكاره مواجهة الذلة ما لم يبين لنا "ثناء الله" ما نوع الخزي والإهانة التي يمكن أن يُعد مساسا بعزة مندوب الموحدين هذا؟! فإذا وضح لنا الشيخ ثناء الله من الناحية العقلية ما الذي يُعد ذلةً للناس المحترمين والأشراف والمشايخ المعروفين مثل محمد حسين، ثم لم يصبه ذلك النوع من الذلة بالتحديد نتيجة نبوءتي ؛ لاعترفتُ أن النبوءة لم تتحقق كما كان مفروضا. غير أنني أرى نظرا إلى مرتبة الشيخ محمد حسين العلمية أن النبوءة قد تحققت بكل معنى الكلمة بحسب الشرط الوارد في الإلهام. لقد تركت لقاء هؤلاء المشايخ منذ مدة طويلة، فلست أدري في أي قدر من الإهانة يرون ،ذلتهم وإلى أي مدى يتقبلونها. لا شك أن الاعتراض من حق الشيخ ثناء الله ولكنني لا أستطيع الرد عليه ما لم يبين بوضوح أنه لا يمكن أن يعُدّ القضية ذلة لمحمد حسين ما لم يحدث كذا وكذا نحن نعترف بأن ذلة فئة معينة من الناس تختلف عن فئة أخرى، وإن أوجه الذلة أيضا تختلف من شخص إلى آخر، ولكننا لا ندري في أية فئة صنّفتم الشيخ محمد حسين، وما هي الأمور التي تعدّونها مدعاة لذلته. يبدو لي أن الشيخ ثناء الله يكن في قلبه ضغينة للشيخ محمد حسين؛ إذ لم يرض إلى الآن بهذا الحد من الذلة التي لحقت بالشيخ والتي هي كافية كان الشرط في الإلهام أن محمد حسين واثنين من رفقائه سيلقون ذلة مثلما حاولوا إلحاقها بي، كما يتبين من الفقرة التي جاءت في إعلان ۱۸۹۸/۱۱/۲۱م ونصها: "جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلةٌ فإن إثارة الاعتراض بإهمال الشرط في الإلهام إنما هو عمل المتعنتين الجهلاء وليس من شيمة العقلاء والمنصفين. منه.