ترياق القلوب — Page 301
ثبت أيضا أن هذه الفضيحة كانت مدعاة لذلة محمد حسين. إذ إن إنكار ذلك المهدي- الذي بسببه عدني المشايخ الجهلة في هذا البلد كافرا ودجالا- قد عن "محمد حسين" من خلال كتيب نشره هو بنفسه بالإنجليزية، أي ثبت عنه أنه يرى من أعماق قلبه هذه الأحاديث موضوعةً وسخيفةً ولغوا. فهذه الذلة أصابت محمد حسين بغتة نتيجة كتابته هو، ولن تنتهي الذلة هنا بل كلما انكشف على الحكومة والمسلمين مزيدا من ازدواجيته، ذاق مزيدا من طعم الذلة. وبالإضافة إلى هذه الذلة واجه ذلة أخرى أيضا، بيانها أنه قد وردت في السطر الأخير في الصحفة ٢ من إعلاني المنشور في ١٨٩٨/١١/٢١م جملة إلهامية: "أتعجب لأمري. فاعترض عليها محمد حسين وقال بأن العبارة خاطئة، فلا يمكن أن تكون إلهام الله والخطأ فيها أنه قد ورد فيها لأمري"، بينما كان من المفروض أن يكون من أمري"، لأن حرف الجر الذي يُستخدم مع كلمة "عجب" هو "من" وليس "ل". فقد رددت على هذا الاعتراض في إعلاني الذي وردت فيه الفقرة التالية بخط عريض: "الحاشية المتعلقة بالصفحة الأولى من الإعلان المنشور في ١٨٩٨/١١/٣٠م " يتلخص هذا الجواب في أنه من سفاهة المعترض وغباوته وجهله إذ يقول بعدم جواز اقتران حرف الجر اللام بالمصدر "عجب". لا يثبت من هذا الاعتراض إلا أن المعترض يجهل العربية ومحروم منها تماما، وإنما يسمّى شيخا بالاسم فقط، لأن الطفل الصغير أيضا الذي لديه أدنى إلمام بالعربية- يعرف جيدا أن لام الجرّ يقترن بكثرة بالمصدر "عجب". ومن