ترياق القلوب — Page 300
"إن الذين يصدون عن سبيل الله سينالهم غضب من ربهم. ضرب الله أشد من ضَرْب الناس. إنما أمرنا إذا أردنا شيئا أن نقول له كن فيكون. أتعجب لأمري. إني مع العشاق. إني أنا الرحمن ذو المجد والعلى. ويعض الظالم على الله يديه، ويُطرح بين يدي. جزاء سيئة بمثلها، وترهقهم ذلة. ما لهم من عاصم. فاصبر حتى يأتي الله بأمره إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. ". . . أي ستصيبهم ذلة مثلما أرادوا إلحاقها بي وبالقدر نفسه. يتلخص الإلهام في أن تلك الذلة ستكون بمثلها لأن جزاء سيئة سيئة مثلها. ثم قال : لا عاصم لهم من إرادة الله. . . هذه نبوءة أنبأها الله تعالى عن محمد حسين ورفيقيه. وقيل فيها أنه ستنالهم ذلة كالتي أرادوا إلحاقها بي. فقد تحققت هذه النبوءة عندما نشر المولوي محمد حسين- بعد نبوءتي هذه قائمة سرية باللغة الإنجليزية عدّ فيها أعماله التي أيد من خلالها أهداف الحكومة. وقد سجل في هذه القائمة أن من جملة خدماته أنه كتب في مجلة "إشاعة "السنة" أن الأحاديث عن المهدي ليست صحيحة. وقد نشر هذه القائمة سرًّا وبحذر شديد، لعلمه أنه سبق أن بين معتقده أمام القوم على عكس ما ورد في هذه القائمة، فكان يخشى أن يظهر أمام المسلمين كذي وجهين، إذ كان قد أعلن من قبل أنه يعتقد الأعماق بمهدي يشن الحروب بعد مجيئه إلى الدنيا ويرفع السيف ضد كل قوم، حتى ضد المسيحيين. ولكنه بنشره هذه القائمة بالانجليزية أراد أن يُظهر للحكومة أنه يعتبر الأحاديث عن المهدي الدموي مجروحة وغير موثوق بها. ولكن شاء قدر الله أنْ يُعثَرَ على خطته السرية هذه، فلم يطلع عليها المسلمون فقط، بل بلغ الحكومة أيضا أنه خدع كلا الفريقين، أي الحكومة والناس في كتاباته هذه يستطيع أن يدرك كل ذي فهم بسيط من