ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 293 of 370

ترياق القلوب — Page 293

۲۹۳ والأمور الأربعة التي تمثل علامة مميزة للأولياء الكمل ورجال الله هي أربع كمالات تنشأ فيهم كآية وبصورة خارقة للعادة، فيكونون أبرز وأعلى من الجميع ويتميزون عن غيرهم بكل صراحة ووضوح في كل كمال، بل تكون تلك الكمالات الأربعة بالغة درجة الإعجاز. والحائز على هذه الكمالات يكون بحكم الكبريت الأحمر. ولا ينال هذه المرتبة أحد إلا الذي اصطفته رحمة الله الأزلية منذ الأزل لإفادة العالم. والكمالات الأربعة التي هي بمنزلة أربع آيات أو أربع معجزات، وتشكل علامة متميزة للولي الأعظم وقطب الأقطاب وسيد الأولياء هي التالية: أولا: أن تنكشف عليه الأمور الغيبية باستمرار - بعد استجابة الدعاء أو بطريق آخر - بكثرة هائلة، وأن تتحقق كثير من نبوءاته بجلاء بحيث لا يسع. أحدا أن يجاريه فيها كما وصفاء، وأن تكون إمكانية اشتراك غيره في كمالها كيفا وكما معدومة تماما ومن المحالات. أي لا يقدر أحد على مواجهته، ويستحيل تماما لغيره الإتيان بنظير ما يظهر عليه من الأسرار الكم، الغيبية، وما يُستجاب من أدعيته ويُطلع على استجابتها من حيث وما يظهر لتأييده من الخوارق في السماء والأرض وفي الأنفس وفي الآفاق. وأن يُعطى من علم الغيب الإلهي قدرا، وتُكشف عليه الأنوار اللامتناهية والتأييدات السماوية بصورة خارقة للعادة، وكمعجزة وكرامة، وكأنها بحر زخار ونور عظيم الشأن ينزل من السماء وينتشر في الأرض. وأن تبلغ هذه الأمور درجة تتراءى فيها بالبداهة أنها خارقة للعادة وتفوق عصرها. وهذا الكمال يسمى كمال النبوة. ثانيا: والكمال الثاني الذي هو ضروري كعلامة إمام الأولياء وسيد الأصفياء هو فهم القرآن الكريم والوصول إلى حقيقة المعارف العليا.