ترياق القلوب — Page 45
٤٥ وجهه دون أن يستقر له قرار في أي مكان وهل يقل وزنا دليل رفض آتهم الحلف نهائيا حين وعدتُه بأربعة آلاف روبية نقدًا إنْ أَقسَم في المجلس على أنه لم يتوجه إلى الإسلام ولم يخف غضب الله؟ ثم أخبرته بالإعلان المنشور أنك لو أقدمت على الحلف لدفعتُ لك ٤٠٠٠ روبية قبل أن تطأ قدمي عتبتك، ولكنه مع ذلك لم يحلف وما دام المسيح ال قد أقسم من تلقاء نفسه دون حضوره في محكمة، كذلك أقسم "بولس" برغبته هو دون حضور محكمة، فما الذي منع آتهم من الحلف؟ ما أثقل وزن الدليل على تراجع آنهم من أني أخبرته بإعلان مطبوع أن يرفع قضية ضدي في المحكمة إن لم يكن الخوف الذي يعترف به ناتجا عن غضب الله بل كان منشؤه هجوما إجراميا متوقعا من قبلي، ويقدم الدليل على ذلك! ولكنه لم يرفع القضية، ولم ينشر في جريدة في ميعاد النبوءة أنه كان يخاف القتل، و لم يُطلع الشرطة أيضا على ذلك. ألا يثبت من ذلك أن ضميره كان سيؤنبه لو فعل ذلك؟ وهل يقل وزنا دليلا على تراجع آنهم؛ أني نشرتُ إلهاما قبل الأوان أن أتهم سيستفيد من التراجع عن موقفه ولكنه لو كتم الشهادة لأخذ أخذا سريعا ومات؟ لقد أُذيع هذا الإلهام بين مئات الآلاف من الناس قبل موت آتهم، فمات بعد ستة أشهر من إعلاني الأخير، وبذلك أثبت صدق النبوءة بصورة مزدوجة أي بنجاته أولا ثم بمماته؛ بمعنى أنه حين عمل بحسب الشرط تأخر الحكم فيه بقدر عمله، ولكن حين كتم الشهادة، بطش به. انظروا، كم كانت النبوءة واضحة وجلية وكيف كانت مترعة بعظمة الله! لقد ثبت من الشهادات الموثوق بها أن آتهم لم يُنكر بل اعترف بكل وضوح أنه قد حلف مرارا في حياته عند إدلائه بالشهادة في المحكمة في بعض القضايا. وتلك الأوراق مازالت موجودة في مكاتب الدوائر الرسمية. منه.