ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 279 of 370

ترياق القلوب — Page 279

۲۷۹ موسى وحزبه تقدما كبيرا وأُعطي موسى كتابا سماويا في الفترة نفسها؛ كذلك حصل معي أيضا، إذ رزق الله الله جماعتي تقدما عظيما حتى بلغ عددها الآن قرابة عشرة آلاف وظهرت لتأييدي كثير من الحقائق؛ منها العثور على قبر المسيح الناصري ال. وكما نال موسى احتراما كبيرا بعد ذلك الحادث، كذلك زادني الله القادر الكريم عزةً ومكرمة. وكما أنزل الله تعالى الطاعون الذي ورد ذكره في سفر الخروج الإصحاح ٣٢ العدد ٣٥- على بني إسرائيل بعد اختلاقهم العجل، كذلك تفشى الطاعون في هذا البلد أيضا بعد مقتل ليكهرام. قصارى القول، إنها نبوءة عظيمة الشأن، كلما تدبرها طالب الحق اقترب من مرتبة حق اليقين. فكل من كان يتحرى الهداية بصدق الطوية يجب أن يفكر أن للنبوءات ثلاثة جوانب جديرة بالتدبر: الأول: يجب الانتباه في كل نبوءة أنها حين تُعلن للناس أو تشاع، هل تبلغ إشاعتها درجة تطمئن لها القلوب، أو إذا كانت قد ذاعت واشتهرت إلى درجة يمكن أن يُسمَّى انتشارا عاما أو متواتراً. والجانب الثاني الجدير بالاهتمام هو إذا ما كانت النبوءة، حين نُشرت وأشيعت بين الموافقين والمعارضين، تتضمن بيانا خارقا للعادة ليعد فوق إن عظمة هذه النبوءة تستبين من الحديث النبوي أيضا، إذ هناك حديث مفاده أن شخصا سيُقتل في زمن المسيح الموعود، وسيشهد الصوت السماوي الصادر في رمضان أنه قد قتل بغضب الله، وينادي الشيطان أنه قتل مظلوما، مع أن قتله يكون آية للمسيح. وهذا ما كان بالضبط لأنه كما يتبين من صفحة الغلاف الأخيرة لكتاب "بركات الدعاء" أن النداء السماوي أخبر الناس في ١٤ رمضان ۱۳۱۰هـ أن ملاكا قد كُلف بمهمة قتل ليكهرام، أما الشيطان فقد جرى في قلوب أعداء الحق ونادى أن ليكهرام قتل مظلوما. إذا، هذه النبوءة مشتركة بيني وبين رسول الله ، لذلك عظيمة الشأن. منه. هي