ترياق القلوب — Page 275
1 البيت نفسه الذي ركزت عليه جرائد هندوسية عند قتله وقدمته للحكومة وأثارت ضجة قائلة: إن لم يتآمر صاحب النبوءة لقتله فكيف وبأية وسيلة اطلع على أن ليكهرام سيُقتَل حتما، وأنبأ وأذاع قبل أربع سنوات أنه سيُقتل يوم العيد؟ وفيما يلي البيت المذكور والمسجل في الصفحة ٥٤ من كتاب "كرامات الصادقين": 11 وبشرني ربي وقال مبشرا : ستعرف يوم العيد والعيد أقرب" أي قد بشرني ربي بتحقق نبوءة وقال بأنك ستعرف يوم العيد حين تظهر ولما لقد كتبت جريدة "أخبار سماجار" وهي جريدة هندوسية: أننا نشعر بالخطر منذ أن أعلن المؤلف والمدعي بكونه المسيح الموعود في كتابه إعلانا عاما أن ليكهرام سيُقتل يوم العيد. انظروا جريدة "أخبار "سماجار "الصفحة. . لكن من الجدير بالذكر أن المحرر قد أخطأ في البيان أني حددتُ يوم العيد لقتل ليكهرام بناء على النبوءة. بل الحق، كما يتبين من البيت الذي سجلته في النص، أن اليوم الذي أُخبر به كان اليوم الذي يلي العيد. ولما كانت النبوءة المذكورة في البيت قد ذاعت مشافهة بين مئات من الناس، فقد اشتهرت بين الهندوس أيضا، إذ ذكر المحرر الهندوسي النبوءة الموجودة في البيت بشيء من الخطأ، قتل ليكهرام قدمها للحكومة العادلة بغية تحريضها. وقد اعترض بعض من قليلي الفهم على كلمة ستعرف يوم العيد الواردة في البيت وقالوا: لم تُذكر فيه نبوءة، بل ذُكر يوم العيد فقط. لكن من المؤسف جدا أنه لو كان لديهم أدنى إلمام بالعربية لما قالوا ذلك، لأنه قد ورد في الشطر الأول بصراحة تامة: "وبشرني ربي" وهذه الكلمات تستخدم للإنباء دائما. وبالإضافة إلى ذلك إذا كان المراد "العيد" عيدًا عاديًا فسيكون المعنى أن ربك يبشِّرك بمقدم يوم العيد قبل حلوله، وحين من يحل العيد سوف تعرفه، ويكون العيد مقرونا بعيد آخر. لاحظوا الآن، كم اجتمعت من الخرافات والمفاسد في هذا الاستنباط أولا التنبؤ عن العيد الذي هو يوم عادي، ثم ما هي الحقيقة الدقيقة الكامنة التي يجب معرفتها في ذلك العيد العادي؛ بل هو يوم معروف سلفًا. ثم ما معنى كون العيد مقرونا بعيد آخر؟ إن كلمة "مقرونا" تقتضي شيئين متغايرين يجب المقارنة بينهما ؛ ولما كان العيد شيئا واحدا فما هو الشيء الآخر الذي قُرنَ به؟ منه.