ترياق القلوب — Page 264
٢٦٤ • لا شك أن الكرامات والخوارق قد اختفت اليوم من العالم، غير أنك سال الله تستطيع أن تراها عند غلمان محمد " ها نبوءة عن ليكهرام الفشاوري يتبين بجلاء من هذه الأبيات والكلام المنثور المذكور في الأعلى أنه قد أشير إلى قتل ليكهرام بالسيف البتار، ووُصفت طريقة الموت بالمروعة التي تختلف عن الموت العادي. وكلمة "نصب" و "خوار" تدلان بحد ذاتهما على الموت قتلا. ولكن لما كان مقدرا عند الله أن يزيد النبوءة وضوحا وجلاء فلم يكتف ذلك الحكيم بالنبوءة التي وردت فيها كلمة "خوار" و"نصب" بل ضم إليها العديد من النبوءات الإلهامية الأخرى لشرحها وتفصيلها التي سنذكرها تباعًا. ولكني أكتب هنا بالأسف الشديد إن بعضا من قليلي الفهم قد بلغوا من العناد درجة لم يعيروا فيها لمعاني النبوءة أدنى اهتمام، و لم ينتبهوا إلى شرحها وتفصيلها المذكور تحتها، والذي ورد فيه بكل أنها ستكون آية مهيبة وخارقة للعادة ولن يكون موتا عاديا وضوح فاعترضوا ضاربين بمقتضيات العدل عُرض الحائط، بأن النبوءة تتضمن كلمة "عذاب" فقط؛ والعذاب لا يعني الموت ولكن هؤلاء المعترضين غضوا الطرف جهلا منهم عن كلمة "نصب" التي تدل على الموت قتلا. كذلك أهملوا كلمة "خوار" التي تدل على حالة يصدر فيها من فم المرء حين يُقتل، صوت كصوت الثور. ولو افترضنا جدلا عدم وجود "نصب" و"خوار" في النبوءة وافترضنا أنه لم ترد إلا كلمة "عذاب" فقط، لدلّت على الموت حتما لأن أنواع العذاب الشديد المذكورة في التوراة كلمة