ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 260 of 370

ترياق القلوب — Page 260

نفسه لأن الله تعالى لا يريد أن يسمع دائما السباب وبذاءة اللسان بحق عباده الصادقين. والآن أريد أن أبين كيف أنبئتُ عن ليكهرام بكل وضوح وجلاء وقوة وشدة قبل مقتله بخمس سنوات. فليكن واضحا أنه لما طلب ليكهرام بإصرار شديد نبوءةً عن موته، تلقيتُ بعد الدعاء إلهاما: "عجل جسد له خوار ، له نصب وعذاب". أي سيصدر منه عند القتل صوت مثل صوت العجل. لا روح فيه، وله نصب وعذاب. وقد ورد في "لسان العرب"، وهو قاموس قديم وموثوق به في لغة العرب إضافة إلى معانٍ أخرى: "يقال نَصَبَ فلان لفلان نَصْبًا إذا قَصَدَ له وعاداه وتَجَرَّدَ له". (انظر لسان العرب تحت "نصب" أي إذا قيل: نصب فلان لفلان فمعناه أنه هاجمه لقتله وبذل قصارى جهده للقضاء عليه لعداوته وكلمة "خوار" تطلق في لغة العرب على صوت العجل. غير أنها تُطلق على الإنسان حين يُصدر صوتا مثل صوت العجل عندما يُقتل. فقد ورد في "لسان العرب" قول يؤيد هذا المعنى، جاء فيه: "وفي حديث مقتل أبي بن خَلَفٍ فَحَرَّ يَجُورُ كما يَحُورُ الثور". وأحيانا تطلق "خوار" على صوت السلاح عند استخدامه. فقد ورد في لسان العرب" تحت المصدر نفسه بيت لشاعر معروف بهذا المعنى يقول: يَخُرْنَ إِذَا أُنْفِذْنَ فِي سَاقِطِ النَّدى وإن كان يوما ذا أَهَاضِيبَ مُحْضِلا المراد من عبارة "ساقط الندى في البيت المذكور هو الماء الذي يتجمع على أوراق الأشجار عند المطر ثم يسقط على الأرض. فالماء هو "الساقط"، ومعنى "النّدى" هو الأشجار الصحراوية، ويقال لها بالهندية: ٢٦٠