ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 255 of 370

ترياق القلوب — Page 255

وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ. . . أي إنني أدعوك إلى دين الإسلام الذي معناه أن يضع المرء عنقه أمام الله تعالى ويهب لنشر عظمته وجلاله ولمواساة عباده. . . فإن آمنت بهذا الدين سلمت ولن يحل بك الموت والدمار في غير أوانه وإن لم تفعل فستواجه الموت والهاوية. لو أسلمت لأعطاك الله أجرك مرتين، أي أجرا على إيمانك بالمسيح اللة وأجرا على إيمانك بني آخر الزمان. وإن أعرضت ولم تُسلم، فاعلم أن إثم خاصتك وحاشيتك أيضا يكون في عنقك يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أي يشهد عليها تعليم الإنجيل والقرآن كليهما، وهي مسلّم بها بين كلتا الديانتين ولا خلاف فيها بين الأمتين، ألا نعبد إلا الله وهي الواحد الذي لا شريك له وألا نشرك به شيئا إنسانا كان أو ملاكا أو قمرا أو شمسا، أو هواء أو نارا أو غيرها، وألا نتخذ الآخرين مثلنا آلهة وأربابا من دون الله قال الله لنا: إن لم ينتهوا بعد سماع هذا الأمر ولم يتخلوا عن آلهتهم الزائفة فقُل لهم أنِ اشْهَدُوا أننا قائمون بأمر الله تعالى بأنه يجب إخضاع أعناقنا على عتبات الله تعالى وحده للعبادة والطاعة، ونؤمن بالإسلام الذي لم تؤمنوا به. هذه هي الرسالة التي بعثها سيدنا ومولانا النبي الأكرم إلى قيصر الروم، و لم يُحذره بوعيد الهلاك والدمار بصورة قاطعة بل كان وعد سلامته أو دماره مشروطا. ويتبين من العبارة المذكورة في صحيح البخاري أن قيصر الروم رجع إلى الحق إلى حدٍ ما، لذلك أمهله الله تعالى إلى مدة معينة. ولكن لما لم يثبت على رجوعه وكتم الشهادة فقد بطش به بعد المهلة التي أعطيها نتيجة رجوعه إن رجوعه ثابت من كلامه المذكور في صحيح