ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 252 of 370

ترياق القلوب — Page 252

ولكن ما يثير الاستغراب حقا هو أن معارضينا من المشايخ وأتباعهم رفضوا النبوءة أصلا رغم كل هذا الوضوح والقرائن والشهادات الواضحة. كان عليهم أن يفرحوا فرحا شديدا لظهور هذه الآية المصحوبة بدقائق المعرفة التي كانت سببا لتحقيق نبوءة من نبوءات رسول الله الله التي لولاها لكانت الآية المتعلقة بليكهرام كعين واحدة، ولأدت إلى الإخلال في ترتيب الآيتين اللتين أظهرتا صفات الله تعالى الجمالية والجلالية بوضوح تام. وكان عليهم أن يقدروا هذه الآية السماوية، ويروا الشرط الوارد في الإلهام كالمبصرين، ويقفزوا فرحين عند الاطلاع على ثبوته من خلال قول آنهم وفعله لم يكن الموضوع هينا لينا، بل كان شأنه أن يَهَبَ الباحث عن الحق معرفة التجليات الإلهية بوضع النبوءة والنبوءة عن ليكهرام مقابل بعضهما، وكأنها مرآة تُري وجه الله، كاشفة أسرار القدرة الجمالية. والجلالية. ويتبين أيضا كيف تركت النبوءة من هذه على طبيعة عبد الله آتهم وعادته تأثيرا خارقا للعادة، فما عاد آنهم كان بعد سماعها. ومع أنه أعطي مهلة قليلة، ولكن تأثير النبوءة لم يتركه. ولكن الأسف كل الأسف أن قلوب مشايخنا لم ترض بأن تؤمن بآية الله. فحري بهم الآن أن يقرؤوا هذا الكتاب بتأمل ويتفكروا ويتدبروا بقلب باحث؛ هل بقي شيء في صدق النبوءة بعد كل هذه الإثباتات؟ هل بقي علينا إثبات أو دليل لم نقدّمه؟ أليس صحيحا أنني أثبتُ إدعائي بأدلة كثيرة؟ أما الادعاء الذي قدّمه آتهم لكتمان الحق قائلا إنه ما خاف النبوءة بل خاف ثلاث هجمات؛ فلم يستطع إثباته إلى مماته. فيا أيها الأحبة اقبلوا الحق شجاعة وتقوى. إنني سعيد جدا لأن بعض المشايخ يبعثون الآن رسائل التوبة ويبدلون إعلانات الحرب إلى طلبات ٢٥٢