ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 251 of 370

ترياق القلوب — Page 251

والجمال ما لم يُلق نظرة شاملة على القصتين معا؟ لذلك رأيت من المناسب أن أسجل النبوءة عن ليكهرام بعد هذه النبوءة ليعلم أنه كما تحققت النبوءة عن آتهم برفق ولين؛ فإن النبوءة عن ليكهرام تحققت بمشهد مهيب. وقد شُيّع جثمان آتهم في مدينة "فيروز بور" بصمت؛ ودفنه بضعة أشخاص بصمت. أما عند موت ليكهرام فقد قامت القيامة؛ إذ أُقيم مأتم كبير في الهندوس في أزقة مدينة لاهور ولعلّ أهلها لم يشهدوا نظيره حتى بعد وفاة "راجا شير سنغ"، فشُيّع جثمانه في حشد كبير كأنه كان يوم حشر الهنود. فماذا نقول أو نكتب عن الذين قالوا ظلمًا منهم فقط إن النبوءة عن آتهم لم تتحقق. فيا أيها القراء الأحباء، اقرؤوا أولا بإمعان ما كتبته عن آلهم، ثم اشهدوا بالعدل: ألم تتحقق النبوءة؟ أليس صحيحا أن الإلهام المحتوي عليها تضمّن شرط الرجوع؟ أوليس صحيحا أيضا أن أتهم أثبت بأقواله وأفعاله وحركاته وسكناته وبوجهه المبهوت والمذعور وحزنه الشديد وتوقفه عن الافتراءات التي لا أصل لها من الصحة وتحاشيه الحلف، وامتناعه عن رفع القضية ضدي، واعترافه بتخوفه في أيام النبوءة، وتخليه عن عاداته السابقة دفعة واحدة بعد سماعه النبوءة الإلهامية؛ تراجُعَه الحتمي عن تصرفاته المعادية وعداوته الدينية وعن كل نوع من التجاسر والتجرؤ وبذاءة اللسان. ولم يقتصر الأمر على تراجعه فقط بل امتلأ قلبه خوفا وفقد السكينة أيضا وهذا ليس ادعاء بحتا من جانبنا بل هي أمور اعترف آنهم ببعضها بنفسه، وشاهد الناسُ بعضها الآخر بأم أعينهم، وتبين بعضها الآخر من أعماله.