ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 41 of 370

ترياق القلوب — Page 41

لكي أرفع من الدنيا الاعتراض القائل: "انتشر الإسلام بالسيف لا بالآيات السماوية"، لأن مجيء المسيح الموعود كان لإلحاق الهزيمة بأفكار المسيحية. فلو بدأ المسيح نفسه بالجبر والإكراه وإدخال الناس في الإسلام بحد السيف، وشرع في نشر هذا التعليم؛ لكان بنفسه سببا لتقوية اعتراضات المسيحيين التي يثيرونها ضد الإسلام حول الجهاد بدلا من أن يدحضها. لذا كان ضروريا للمسيح والمهدي الصادق المبعوث من الله أن ينشر الدين بالآيات السماوية التي تُخجل الذين ألصقوا بدين الإسلام تهما باطلة. لذلك فقد أُرسلت بالآيات. وهناك معجزة قوية أخرى لي أني أثبت وفاة عيسى اللي بالأدلة الحسية والبديهية، وأخبرت بمكان وفاته وقبره أيضا. فالذي يقرأ كتابي "المسيح الناصري في "الهند من البداية إلى النهاية، مسلما كان أم مسيحيا أو يهوديا أو آريا سيقتنع حتما بعد قراءته أن فكرة صعود المسيح إلى السماء لاغية وكاذبة وافتراء؛ فهذا الإثبات لا يقتصر على كونه نظريًا، بل هو من أنقى وأجلى الله البديهيات التي إنكارها ليس بعيدا من العدل فقط، بل بعيدا عن الحياء أيضا. والآيات الأخرى التي أظهرها الله تعالى على يدي، تُعدّ بالمئات، ولا يشهد لها شاهد أو اثنان فقط، بل الدنيا كلها شاهدة عليها. فانظروا مثلا؛ قد ظهرت حديثا آيةٌ ورد ذكرها قبل الأوان في الصفحة ٥٨ من ضميمة كتاب " أنجام "آتهم عاقبة) (آتهم وتعريبها: "لقد تلقيت بالتواتر إلهاما عن ولادة الابن الرابع وإنني أؤكد لعبد الحق (الغزنوي) أنه لن يموت ما لم يسمع تحقق هذا الإلهام. وإذا كان هو شيئا يُذكر فليرد النبوءة بدعائه". انظروا الصفحة ٥٨ ضميمه انجام آنهم (عاقبة أتهم) انظروا الآن، ما أعظم هذه النبوءة حيث أنبئ فيها عن أحدٍ قبل ولادته، وأما الثاني فقد أُخذت مسؤولية بقائه على قيد الحياة إلى أن يولد الولد الذي