ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 234 of 370

ترياق القلوب — Page 234

يأتون إلى محطة القطار بكل شوق مرتين يوميا ليروا متى يُؤتى بي إلى أمرتسر معتقلا ثم علموا أن ملف القضية نُقل إلى محافظة غورداسبوره، ولكنهم لم يعلموا بأنه لم يُصدر من محافظة غور داسبوره إشعار بالاعتقال، بل أرسل استدعاء فقط، فجاؤوا للتفرج ظنا أن هذا الشخص به معتقلا نتيجة إشعار الاعتقال، وسيكون خزيه مدعاة لفرحة سيؤتى منهم كبيرة لهم، وسيقولون لأنفسهم يا نفس افرحي فقد رأيت عدوك ذليلا مهانا. ولكن لم تتحقق منيتهم هذه بل على عكس ذلك، فقد واجهوا بأنفسهم مصائب الذلة. فقد جاء الشيخ محمد حسين مندوب الموحدين إلى المحكمة في ١٠ آب ليرى عبد الله هذا مكبلا بالأصفاد، معتقلا بأيدي الشرطة؛ فيفرح متفرجا على خزي العدو، ولكن ذلك لم يكن من نصيبه، بل اضطر إلى أن يرى مشهدا آلمه؛ وهو أن قاضي المحافظة قد عاملني بلطف وإكرام عندما حضرت محكمته وأمر بوضع كرسي لي إلى جانبه وقال لي بكلمات ليّنة مع أن الدكتور كلارك يتهمك بمحاولة قتله ولكني لا أتهمك بها. فمن غرائب قدر الله أن نائب المفوض هذا كان قاضيا ذكيا وعاقلا وعادلا، ورسّخ الله في قلبه أن القضية زائفة ولا أصل لها وأني قد أُوذيتُ فيها دون مبرر؛ فكلما حضرت عاملني بلطف وإكرام وأجلسني على كرسي. وعندما بُرثت ساحتي هنّأني أنثاء فعاليات المحكمة. وحين رأى مندوب الموحدين- وهو شيخ من بتاله وحضر المحكمة كشاهد من قبل المسيحيين، ولا أرى حاجة إلى ذكر اسمه - إكرامي في المحكمة إلى هذا الحد، ورأى أن هذا الشخص كان متّهما ومع ذلك أعطي كرسيا إكراما له؛ خطر بباله بغير وجه حق أن يطلب هو أيضا كرسيا لنفسه من قاضي المحافظة، وظن أنه إذا كان المتهم قد أعطي كرسيا فمن باب أولى أن أعطاه ٢٣٤