ترياق القلوب — Page 233
۲۳۳ فكر كيف خابَ أول هجوم شنته محكمة أمرتسر لتيقن بلا أدنى شك أن ذلك كان بفعل الله تعالى ليعصم عبده من كل خزي بحسب وعده الإلهامي لأن الحضور إلى المحكمة معتقلا والمثول أمام الحكام بالأصفاد في اليدين، نوع من الذلة التي تبعث الفرحة في المعارضين. ثم حدث بعد ذلك، كما ذكرتُ من قبل، أن أُرسل ملف القضية إلى قاضي محافظة غورد اسبوره وحين وصله الملف ظهرت آية أخرى من الله ه، تعالى إذ ألقى في قلب قاضي محافظة غورداسبوره أي "كابتن ليم. الله دبليو. دوغلاس" أن إصدار الإشعار بالاعتقال في هذه القضية ليس مناسبا بل يكفي الاستدعاء وحده، فاستدعاني في ١٨٩٧/٨/٩م وأنقل هنا الاستدعاء وهو كما يلي: 11 رقم ٤ : استدعاء باسم المدَّعَى عليه بحسب البند رقم ١٥٢ من القانون الجنائي، من محكمة كابتن دوغلاس قاضي المحافظة، باسم الميرزا غلام أحمد بن الميرزا غلام مرتضى فئة عرقية "مغول" المقيم في قاديان مغلان مديرية بطاله محافظة غورداسبوره. عليك حتمية الحضور للإفادة في اتهام بحسب البند ١٠٧ من القانون الجنائي. وبهذا فإنك تؤمر بالمثول شخصيا أو بواسطة مندوب مخوّل أمام المحافظة في بتاله بتاريخ ۱۸۹۷/۸/۱۰م. ويجب اعتبار هذا الأمر قاضي قطعيًا. " التوقيع: قاضي محافظة غور داسبوره، في ۹ آب ۱۸۹۷م. فكروا الآن كم كان الحكم الذي أصدره قاضي محافظة أمرتسر قاسيا و شديدا وكأنه يمطر ،نارا، وكم احتوى هذا الاستدعاء على كلمات لينة! وقد حدث ألا يعلم معارضي قط أنّ إشعار الاعتقال قد حُوِّل إلى استدعاء، بل ظلوا في خطأ ظانين أن القضية ما زالت في أمرتسر، فكانوا