ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 39 of 370

ترياق القلوب — Page 39

۳۹ المستقيم في ضوء النور الذي أوتيتُه الإنسان بحاجة إلى إيجاد أدلة تهبه يقينا بأن الله الله الله تعالى موجود؛ لأن الجزء الأكبر من الدنيا هالك لعدم إيمانهم بوجود تعالى وهديه الإلهامي. ولا سبيل أوضح وأقرب إلى الفهم من أجل الإيمان من أن يخبر الله عباده الخواص بأمور الغيب والأحداث الخفية والمستقبلية، ويُظهر لمقربيه الأسرار الكامنة التي يفوق اكتشافها قدرات الإنسان، لأنه لا سبيل للإنسان إلى أن يطلع على الأخبار المستقبلية الكامنة التي بوجود تفوق قدرات البشر. صحيح تماما ودون أدنى شك، أن وقائع الغيب وأخباره خاصة التي تقتضي القدرة والسلطان - هي من الأمور التي لا يسع الإنسان تحصيلها بقدرته تلقائيا بحال من الأحوال. الله فقد من الله علي إذ اختارني من العالم كله ليعيد الضالين إلى الصراط المستقيم بآياته. ولكن لما رأى الله من السماء أن أتباع الديانة المسيحية ومناصريها، أي القساوسة، قد ابتعدوا عن الصدق كثيرا، وأنهم قوم لم يضلوا الصراط المستقيم بأنفسهم فقط، بل سافروا آلاف الأميال برا وبحرا، وحاولوا أن يجعلوا الآخرين أيضا مثلهم، وأنهم لا يعرفون الإله الحق بل اختلقوا إلههم بأيديهم؛ فاقتضت رحمة التي يكنها لعباده أن يحررهم من شراك تزويرهم، فأرسل مسيحه هذا ليكسر بحربة الأدلة الصليب الذي كسر وجرح جسد عيسى ال من قبل. ولكن عندما حُرِقَ جسمُ المسيح ال بمسامير الصليب، هيأ الله تعالى "مرهم عيسى" للجروح والخروق، فشفي الله به في بضعة أسابيع، وهاجر من البلد الظالم أهله إلى "كشمير" نظيرة الجنة. أما كسر هذا الصليب الذي يُكسَر عِوض ذلك الجسم الطاهر - كما ورد في صحيح البخاري فليس كانكسار الجسد المبارك للمسيح على الصليب الذي شُفي أخيرا باستعمال "مرهم عيسى"؛ فلا مرهم يجدي في هذا الكسر إلى يوم