ترياق القلوب — Page 222
۲۲۲ القرآن الكريم في أيديهم، ويدعوا بهلاك أولادهم في حال كونهم كاذبين، وهم ليسوا شخصا أو شخصين بل هم ألوف هل حدث في الدنيا، أو يمكن أن يحدث أن يُضيِّعَ مئات الأشراف من أهل العلم والعقل وأصحاب المراتب إيمانهم على هذا النحو من أجل مرشد يكذب في كل صغيرة وكبيرة وهو مفتر وكذاب؟ فيا أيها الإخوة، فكروا واتقوا الله، لماذا تيأسون من رحمة الله؟ تيقنوا أنه لو كان هذا من عمل الإنسان لما نال المفتري نُصرةً في كل مجال. فكما ثبتت هذه الآيات بالأدلة والكتابات المنشورة والشهادات المقرونة بالحلف هل بوسعكم أن تأتوا بنظيرها بالكمية والكيفية نفسها؟ فاسمعوا، أقول لكم سلفا إنكم لن تستطيعوا أن تأتوا بنظيرها ولو متّم مخططين لذلك، لأن الله ليس معكم ولا تصعد أدعيتكم إلى السماء. فتفكروا، ما هو الإعجاز إذا؟ إنما الإعجاز أنكم عاجزون مقابل شخص واحد وعددكم بالملايين. افتحوا القرآن وانظروا أن الإله الصادق والقادر يَعِدُ المؤمنين بأن الغلبة ستكون في نصيبهم دوما. ولكن أي نوع من الآلهة إلهكم المزعوم هذا الذي يُعرضكم للندم والخجل في كل موطن؟! وقد أرغم أنوفكم في التراب ولم ينصركم بشيء. متى شئتم أن تظهر في الأرض آيات عظيمة على يدي لا تقدرون على مواجهتها؟ وهل كنتم تريدون أن يحدث الكسوف والخسوف في السماء في رمضان لتصديقي؟ أي تنكسف الشمس والقمر في شهر الصيام؟ ولكن وقع كلا الأمرين لشقاوتكم. لو كان الله معكم لما واجهتم الخجل باستمرار. أي دليل على آياتي أكبر من أن ألفا، على أقل تقدير، من المسلمين الملتزمين وأصحاب السيرة الحسنة من جماعتي يستطيعون أن يشهدوا حالفين بالله وحاملين القرآن في أيديهم أنهم رأوا آياتي بأم