ترياق القلوب — Page 221
۲۲۱ العرض في مدينة مُلتان. فكان لا بد لي من الحضور إلى مدينة ملتان للإدلاء بالشهادة. وحين وصلتُ ملتان حسبما طلب في الاستدعاء وحضرت المحكمة للإدلاء بالشهادة حدث كما كنت قد رأيت في المنام تماما وسها القاضي عن استحلافي وبدأ بتسجيل إفادتي مباشرة. ولم يتذكر الحلف إلا بعد أن انتهت إفادتي، ثم استحلفني بحسب مقتضى القانون. الشاهد على هذه النبوءة ليس شخصا واحدًا أو شخصين، بل يشهد عليها عدد كبير من جماعتي بمن فيهم خواجة كمال الدين المحامي والمولوي محمد علي، وأخي المولوي الحكيم نور الدين، وأخي المولوي عبد الكريم السيالكوتي. فانظروا و تدبروا؛ هل كل هذا من فعل الإنسان؟ وهل يمكن أن يخطر ببال شخص متفرس صادق أنني أتوخى شهود زور وأكره على الكذب أناسا يأتونني من بعد مئات الفراسخ طلبا للهداية، وينفقون مئات الروبيات بحثا عن الصدق وابتغاء مرضاتي ويهجرون أهلهم وأقاربهم وأصدقاءهم من أجلي بعد أن يروا مكايدي النجسة، ومع ذلك يظلون متمسكين بي بصدق القلب على الرغم من رؤيتهم هذه القذارة كلها، ويكونون جاهزين للتضحية بأموالهم في سبيلي، ويلقون بأنفسهم في المصائب من أجلي، ويضحون بعرضهم أيضا؟! إنكم بشر أيضًا، فهل يفتي ضميركم أن تصدقوا وتقدسوا مرشدا لكم بعد أن تكتشفوا تعليمه المبني كليا على الفسق والفجور والافتراء والكذب، أو أن تعُدُّوه وليا، وتكذبوا أيضا لتثبتوا أنه صاحب كرامات مع أنه يطلب منكم أن تدلوا لصالحه بشهادات كاذبة، وأن تعتبروه إنسانا صالحا مع تصرفاته الشائنة كهذه؟ فما دمتم لا تقبلون ذلك لأنفسكم فكيف تسيؤون الظن بغيركم إلى هذا الحد؟ وتظنون أنهم صاروا حمقى وأغبياء لدرجة أن يشهدوا لي حاملين