ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 203 of 370

ترياق القلوب — Page 203

۲۰۳ الصفحة الأولى من كتابي "حقيقة "المهدي" بصورة بيت فارسي تعريبه تجل يا رب بنفسك لتبرئتي، يا كهفي وملجئي ومأواي" انظروا الآن، كيف استجيب دعائي وكيف ذهبت سُدًى كل مساعي معارضي المبذولة لإنزال العقوبة بي. واعلموا أن النبوءة ما كانت مقصورة على تبرئة ساحتي فقط؛ بل لها أجزاء كثيرة؛ وتحققت كلها بكل قوة وجلاء. كانت الشرطة قد رفعت هذه القضية بهدف أن تُنزَل بي عقوبة ما أو لتطلب مني على الأقل كفالة باهظة، وقد وضع أساسها منشي محمد بخش؛ نائب المراقب في بطالة. أعترف أن المنشي المذكور أراد أن يؤدي واجبه الوظيفي بهذه الطريقة بحسن النية بحسب فهمه. ولكن لما كان في علم الله أني ما ارتكبت جريمة؛ فقد طمأنني قبل الأوان وأخبرني أن الشرطة ستفشل في أهدافها المتعلقة بهذه القضية، وأن فم محمد حسين رئيس تحرير المجلة "إشاعة السنة"، سيكم منعا للإساءة في المستقبل. كان مستر دوئي جالسا على كرسي المحكمة ويفهم الشيخ محمد حسين البطالوي ليكفّ لسانه في المستقبل عن التكفير والبذاءة. وكان سيد بشير حسين ومنشي محمد بخش- نائب المراقب في بطاله موجودين في المحكمة إذ سُلّم الكتاب "حقيقة المهدي" الذي وردت فيه هذه النبوءات في الصفحة ١٢ إلى المولوي فضل دين من غرائب قدر الله أن مستر دوئي فصل محمد حسين عن القضية ليتم التحقيق في التهمة الموجهة إليه فيما بعد، ولكنه حضر المحكمة من تلقاء نفسه بنية التفرج فقط عند المرافعة الأخيرة في القضية المرفوعة علي دون أن تكون له علاقة بالقضية. فحين رآه القاضي أخذ التوقيع فورا على فقرة تتضمن أن يكف لسانه في المستقبل عن البذاءة والشتائم والتكفير والتكذيب. ما دعاه أحد إلى المحكمة آنذاك بل ساقته مشيئة الله فقط حتى يتحقق الإلهام المقدس من الله وعمل القائل إن لسان محمد حسين سيكف عن منه سوء الكلام، منه.