ترياق القلوب — Page 196
١٩٦ وحده يشكل مشهدا مهولا وخطيرا، وفي هذه الحالة سيتحتم على المسلمين في العالم كله أن يضحوا بأرواحهم وأموالهم لإنقاذ هذه المعابد من أيد نجسة. كم سيحلّ بالمسلمين وقت مصيبة وامتحان؛ إذ يجب عليهم آنذاك إما أن ينطلقوا مودعين أهلهم وأولادهم وأوطانهم الغالية إلى تلك المعابد المقدسة، أو أن يتخلوا عن حياة الإيمان الأبدية الخالدة. . . رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا. هذا هو السر في حب المسلمين للأتراك، لأن في خيرهم؛ خيرا لدينهم ودنياهم، وإلا فلا منة معينة للأتراك على مسلمي الهند بل نحن ساخطون منهم جدا لأنهم لم يهتموا بنا أدنى اهتمام أثناء الدمار الشامل الذي حل بنا في القرن المنصرم حين كان مسلمو الهند يُدمَّرون على أيدي "المراهتة" و"السيخ". والحق أن الدولة الإنجليزية هي التي تستحق هذا الشكر لأنها أنقذت المسلمين من هذا الدمار. إذا، إن تعاطفنا إنما هو ناتج عن ذلك السبب الخاص الذي ذكرته آنفا. ونظرا إلى هذا الوضع خطر ببالي أنه كان من الواجب، في مثل هذا الوقت العصيب، على زعيم المسلمين الصادق أن يتضرع في حضرة الله تعالى بتواضع مفرط ويُنقذ هذه السفينة من الدمار المحدق بها. هل كان الأتراك أكثر ذنبا من ابن نوح ؟ فكان الأجدر أن يُشفع لهم عند الله بدلا من الاستهزاء على هذا النحو. (۳) بالإضافة إلى ذلك فقد استخدمت في مؤلفاتك في حق المسيح الناصري اللي كلمات مسيئة جدا لا يصح استخدامها في حق مقبول في حضرة الله الذي وصفه الله بروحه وكلمته، وقال في حقه: ﴿وَجِيها في البقرة: ٢٨٧