ترياق القلوب — Page 187
ذلك منه، ۱۸۷ وبعد وصلنا محطة لدهيانه؛ فنزلنا هنالك من القطار عند سماع أن نزلنا وغادر القطار علمنا أن المحطة ليست "لدهيانه" بل هي "دوراهه". ولم نجد هنالك سريرا للجلوس عليه ولا طعاما للأكل. فتأسفنا كثيرا وأصابنا هم وغم إذ نزلنا في مكان غير الذي كنا نقصده. عندها ذكرتُ أنه كان لا بد من حدوث ذلك، فملئت قلوب الجميع فرحةً وسرورا على تحقق إلهام الله تعالى. والشهود على هذا الحادث وهذه الآية هم شيخ حامد علي، وشيخ عبد الرحيم وفتح خان، وإن كان الأخيران من الأعداء لسوء حظهما في هذه الأيام، ولكن لو طُلب منهما أن يشهدا حلفا بالله لما كذبا؛ لأن بياني كله صحيح وصادق ولكن الشرط هو أن كون الحلف على الطريقة المذكورة في الآية رقم (۲). انتبهوا الآن، إن عظمة الآية تكمن في أن يُجعل الأعداء الألداء مثلهما شهداء عليها. فهل يمكن أن يفتي بعدم صحة الآية قلب وضميرُ مَن كان منصفا وطيب القلب ولديه شيء من الحياء؟ وإذا ارتاب فيها أحد بعد ذلك أيضا فأناشده بالله الأحد جل اسمه على أن يستشهد هذين الشخصين بشهادة مقرونة بالحلف بحسب الشروط المذكورة من قبل، وليتق الله ويفكر هل يمكن أن يُظهر الله تعالى هذا الكم الهائل من الآيات العظيمة الشأن في تأييد كذاب؟ (٥٣) في إحدى المرات صَدفَ أن سافرت إلى بلدة "كنجران" في محافظة غورداسبور، ورافقني شيخ حامد علي. حين قصدنا السفر صباحا تلقيتُ إلهاما: إنك ورفيقك ستكابدان بعض الخسارة في هذا السفر. ففقد شيخ حامد علي رداءه الجديد، وفقدتُ أنا منديلا أثناء السفر. وأظن أن حامد على ما كان يملك إلا ذلك الرداء، فحزن كثيرا بفقدانه. والشاهد على