ترياق القلوب — Page 124
نصر الله الله مفتريا على هذا المنوال؟ أو هل يوجد نظيره على سطح البسيطة؟ انتبهوا، كان هناك زمن لم يكن أحد من هؤلاء البنين الأربعة موجودا فيه، ففي هذا الزمن يتنبأ شخص بلغ من الكبر عتيا وهو مصاب بالأمراض المزمنة وحياته في كل لحظة مهددة بالموت، قائلا: سيولد لي أربعة أبناء حتما، ثم حين يقرب موعد ولادة ابن يبشر بولادته بناء على إلهام، ثم يبشر بالإلهام بولادة الابن الثاني ثم ينشر النبوءة بولادة الابن الثالث قبل ولادته. ثم يُنبئ بكل قوة وتحدّ بولادة الابن الرابع قبل ولادته ويقول أيضا بأن فلانا لن يموت ما لم يولد ذلك الابن الرابع، فيولد الابن الرابع أيضا بحسب قوله. ففكروا الآن، هل كل هذا من مكايد الإنسان؟ وهل أُعطي أحد تحت أديم السماء قوة لينشر نبوءاته باستمرار بهذه القوة بارزا في الميدان، ثم تتحقق كلها دون استثناء؟ اسمعوا وعوا، لقد كان هناك زمن حين كتبتُ في الصفحة ١٥ من "ضميمة أنجام آنهم" ما تعريبه: "هناك إلهام آخر نُشر في ١٨٨٦/٢/٢٠م وهو أن الله تعالى يجعل الثلاثة أربعة. عندها لم يكن للأبناء الأربعة الموجودين حاليا أي وجود مطلقا. وكان معنى الإلهام أني سأرزق بثلاثة بنين، ثم سأرزق برابع يجعل الثلاثة أربعةً. فقد تحقق الجزء الأكبر من الإلهام أي قد رزقني الله تعالى بثلاثة بنين من هذا الزواج وما زالوا أحياء يُرزقون وننتظر ولادة واحدٍ فقط الذي سيجعل الثلاثة أربعة. لاحظوا الآن، ما أعظم هذه الآية! هل يسع الإنسان أن يُنبئ افتراء منه ١٢٤