التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 425 of 58

التحفة الغزنوية — Page 425

٤٢٥ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا. كنت تصرخ بشأني بأني كذبتُ والعياذ بالله، ولكن الآن ثبت من إقرارك أن عبد الله الغزنوي رحل من هذا العالم بعد أن كذب على الله الأحد مرارا وافترى عليه. ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا. يقول بيت فارسي ما تعريبه: "أردت أن توقعني في الشراك ووقعت فيه بنفسك، أصلح نظرك إذ ما زلت ناقصا". قوله : أثبت له ثلاث كذبات صريحة لا تليق بمؤمن، بل من لديه أدنى حياء. أقول: يا من هو بعيد كل البعد عن الحياء والخجل، لم أتأسف على قولك هذا قط لأنك حذو حذو من سبقك من عديمي الإيمان وتأسيت بأسوتهم. كلما جاء إلى الدنيا نبي أو مبعوث من الله أو صادق أو صديق كذبه الكفار الأشقياء دائما بل سموه كذابا أما أنت فقد أشرت إلى ثلاثة أماكن حيث كذبت بحسب زعمك الباطل - مخرجا بذلك كل ما كان في جعبتك. وفيما يلي تلك الأماكن الثلاثة وسأردّ عليها هنا: قوله: الكذب الأول هو أنه قد جاء في الصفحة ٥، السطر ٢٠ و ٢١ أنه ورد في القرآن الكريم عن المسيح ال "فلما توفيتني"، وجاء في الأحاديث، كما في صحيح البخاري، أن معناها: أمتني. أقول: تتلخص عبارة هذا المعترض الجاهل الواهية والبذيئة في أنه قد ورد في صحيح البخاري في تفسير الآية: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ، متوفيك: مميتك، و لم يرد: فلما توفيتني: أمَتَّني. فجوابه بأن القصد من كلامي في هذا المقام هو بیان ملخص الأحاديث وليس إيراد كلماتها ،حرفيا كما يُفهم قصدي من كلماتي وفي الأحاديث أي في صحيح البخاري وغيره. ولن يبقى لدى المتدبر الأنعام: ٩٤