التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 416 of 58

التحفة الغزنوية — Page 416

٤١٦ فلا يعُدّون ذلك لغوا. يحسبون العمل لتأييد الإسلام لغوا، ومن ناحية أخرى يسافرون مئات الفراسخ لأكل اللحوم والأرز وغيرها من المأكولات اللذيذة وللاشتراك في مآدب الزيجات ما هذا الالتزام بالدين إذ يثيرون في البلاد ضجة أن ثلاثين ألفا من الناس صاروا كافرين بالانضمام إلى هذه الجماعة ولا يزالون يصيرون، وإذا قيل لهم تعالوا للبت في الموضوع :قالوا: أين الوقت عند العلماء للخوض في هذا الأمر العبثي وأين النقود لنفقات السفر؟ أنا جاهز لأساعد مثل هؤلاء العلماء في دفع نفقات السفر أيضا بحسب الشروط المذكورة آنفا لإتمام الحجة عليهم ليت قلوبهم تستقيم بطريقة ما. الإسلام غالب على الأديان كلها، ولكن أيّ إسلام هذا في يدهم الذي لا يُطمئنهم. على أية حال، فقد أبطلت الآن عذرهم هذا أيضا. قوله: يا أيها المسيحيون الجدد ومؤسسي الكنيسة الجديدة نخبركم بطريقة سهلة جدا. أقول: يا متجاوز الحدود، هل تسمي المسلمين مؤيدي الإسلام وحجة الله على الأرض مسيحيين؟ لو كان أمثالك هم المسلمون لانقرض الإسلام نهائيا. ثم ذكرت بعد ذلك المولوي عبد الكريم بالسخرية والاستهزاء وطلبت آيةً أن يزول الضعف في رجله والخلل الموجود في إحدى عينيه وهدفك الحقيقي من هذا هو الاستهزاء والسخرية فقط. مثل هذا القول كمثل قول الكفار الذين كانوا يسمون النبي ﷺ أبتر، والعياذ بالله وكانوا يطلبون آية أنه إذا كان نبيا صادقا، فليحي أبناءه الذين ماتوا من قبل، ولكني قد أجبتُ على هذا الاستهزاء قبل قليل. من الواضح أن الإنسان بشر ولا يخلو من كل نقص بسبب بشريته، بل ترافقه الأمراض والآفات ويموت أعزته وأقاربه ولكن ما من إنسان نبيل يؤذي