التحفة الغزنوية — Page 404
٤٠٤ مرات وقلتُ فيها بأنه إذا كان عندكم شيء من الصدق فبارزوني وأثبتوا من القرآن والحديث أين ورد فيهما أن عيسى ال صعد إلى السماء بجسده المادي و سينزل منها حيا بالجسد المادي؟ إنني جاهز للقبول الآن أيضا إن استطعتم أن تُثبتوا من أي حديث معنى الوفاة في الآية: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي غير الإماتة، أو استطعتم أن تثبتوا من آية أو حديث صعود عيسى العليا إلى السماء حيا بجسده المادي أو نزوله منها بجسده المادي. أو لو استطعتم أن تبارزوني في الأخبار الغيبية التي يكشفها الله تعالى علي، أو استطعتم أن تواجهوني في استجابة الدعاء، أو في الكتابة باللغة العربية، أو قدرتم على مواجهتي في الآيات السماوية أعطيتها لكنت كاذبا. بل الحق أنكم صرتم كالأموات عند هذه الأسئلة. لهذا السبب يخذلكم آلاف الصلحاء والعلماء الكبار ويدخلون هذه الجماعة باستمرار. التي فيا أيها الأعزة إن هذا العبث على غرار الأوباش لن ينفعكم شيئا. هل يمكن أن يرتدع الباحثون عن الحق بهذا الكلام السخيف؟ هذه البلدة ليست "غزني" بل هي البنجاب التي يزداد الناس فيها فطنة وفراسة كل يوم. ولقد رأيت أن الناس يخذلونكم ويفقدون الثقة بكم بناء على هذه الكذبات البذيئة، حتى إن نحو عشرة آلاف من خواص الناس وأهل العلم والجاه والثروة موجودون في جماعتي، أما العدد الإجمالي فيربو على ثلاثين ألفا. ما السبب في ذلك؟ السبب الوحيد هو أنكم تريدون أن تحققوا بغيتكم بالسخرية والاستهزاء والشتائم ولا تختارون السلوك السوي. الأمر واضح وبسيط بأنكم تدعون تلقي الإلهام واستجابة الدعاء ،أيضا، فليس عليكم إلا أن تنشروا في إعلان بعض نبوءاتكم التي تشمل استجابة الدعاء أيضا، وسأنشرها أنا أيضا من جانبي، المائدة: ۱۱۸