الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 30 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 30

۳۰ مساويًا لعلمهم المحدود، وعدم اعتبار قدراته الأزلية والأبدية أكثر من مشاهداتهم ومعلوماتهم، لفكرة خبيثة جدا وغير لائقة، وبعيدة جدا عن الأدب والتعظيم والتواضع وحقيقة العبودية. لكنني أحب أن أوجه إلى الصراط القويم- بدلائل مقنعة- أولئك الفلاسفة الماديين الغافلين عن العشق الإلهي ومعرفة تلك الذات الجليلة العظيمة بقدر ما أوتيت من القوة العقلية؛ لأنني أرى أن حياتهم الروحانية قد ضعفت جدا، وإن تحررهم بغير حق وضعف إيمانهم قد أثر جدا وبشكل سلبي في إرادتهم الباطنية وعزيمتهم للدين وأوضاعهم الداخلية، إذ قد خلطوا الضلال مع الصدق على نحو عجيب. فالدين أمر يقوم أساس بركاته الحقيقي على الإيمان والثقة وحسن العقيدة وحسن الظن والطاعة واتباع المخبر الصادق والكلام الإلهي. أما هؤلاء أن فيحسبون حقيقة الدين غير هذا بسبب فلسفتهم الخاطئة؛ فيجب عليهم يتأملوا بعيدين عن ضجيج التعصب والأنانية وشغبهما بنظرة سديدة وفكرة قويمة في السؤال ما هو الإيمان؟ ولماذا يُعقد الأمل في ترتب الثواب عليه؟ فليكن معلوما أن المراد من الإيمان إقرار باللسان وتصديق بالقلب لدعوة نبي أو رسالته انطلاقا من مجرد التقوى والفراسة وبناء على حسن الظن فقط ؛ أي أن يبدي المرء الاستجابة والتسليم بانشراح القلب دون أي انتظار لإثبات كامل وقطعي وواضح، معتبرًا بعض الأوجه جديرة بالثقة وبعد ملاحظة كفتها راجحةً والميل إليها. أما إذا تم العثور على الأوجه الكاملة القياسية والأدلة العقلية الكافية على صحة خبر ما، فهو يسم ایک