الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 17 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 17

النبي فحين خرج النبي تاركا عزيزه الوفي المخلص في مكانه لاحقه أخيرا أولئك الأشقياء خبيثو الطوية بعد البحث عنه، وأرادوا أن يلقوا عليه القبض في الطريق ويقتلوه. وفي تلك الساعة والرحلة الخطرة لم يكن أحد يرافق النبي سوى صديق مخلص وفي حميم صادق، إلا أنه في كل لحظة من تلك الرحلة الخطرة كان يرافقه المولى الكريم الذي كان قد بعث عبده الكامل والوفي ذلك في العالم لإصلاح عظيم الشأن. فقد أرى كبار التصرفات العجيبة في الطريق لحماية عبده الحبيب هذا، وهي مندرجة في القرآن الكريم إجمالا. ومن جملتها أن أيا من الأعداء لم يشاهد النبي أثناء الخروج من البيت مع أن الوقت كان نهارا، وكان جميع الأعداء قد حاصروا بيت النبي. فالله قد ألقى الحجاب على عيون جميع أولئك الأشقياء كما هو مذكور في سورة يس- وخرج النبي ناثرا الرماد على رؤوسهم. ومن جملتها أن الله الله الحماية نبيه المعصوم أظهر أمرا خارقا للعادة إذ رغم أن الأعداء وصلوا إلى مدخل الغار الذي كان قد اختفى فيه مع رفيقه، إلا أنهم لم يتمكنوا من رؤية النبي ا ل ل ا ل ، لأن الله بعث زوجي حمام فبنيا عشا في مدخل الغار في الليلة نفسها، وباضت الحمامة أيضًا، وكذلك نسج العنكبوت أيضا بيته بإذن من على فوهة ذلك الغار ، فانخدع المعارضون وعادوا خائبين. ومن جملتها أن أحد الأعداء الذي كان يعدو بفرسه على الطريق إلى المدينة لإلقاء القبض على النبي ، حين اقترب من النبي غاصت قوائم حصانه الأربعة في الأرض بدعاء جناب الممدوح فسقط ثم عاد بعدما طلب الأمان من النبي ﷺ والعفو عن تقصيره. والرابع من التصرفات الإعجازية هو أن الأعداء حين شنوا الهجوم على النبي ﷺ بجيوشهم الكثيرة منفعلين بخيبتهم لكي يقضوا على المسلمين الذين كانوا ما زالوا بأعداد ضئيلة جدا، ولكي يمحوا كل أثر لدين الإسلام. عندئذ سبب الله الهلاك في صفوف الأعداء نتيجة رمي النبي ﷺ حفنة من الحصى في ميدان بدر. حيث مني جيشهم بهزيمة نكراء، فجعل الله كبار زعماء الأعداء مضطربين وعميانا وفزعين بتلك الحصى المعدودة، وأبقاهم هناك وألقى جثثهم في أماكن متفرقة كان النبي ﷺ قد حددها سلفا. وكذلك قد ذُكرت في القرآن الكريم أنواع عديدة لتأييد الله العجيب والتصرفات الإلهية (التي هي الله