الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 261 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 261

الأنبياء الذين أتوا بين حين وآخر، فكذلك المراد من صاحب الكرم في هذا التمثيل نبي عظيم عظيم أكبر درجة من العبيد والابن، والذي تنتهي عنده الدرجة الثالثة للقرب. فمن هذا النبي يا ترى؟ ألا إنه النبي نفسه الذي وعد بمجيئه في إنجيل متى باسم الفارقليط. والذي ورد اسمه الواضح والصريح "محمد رسول الله" في إنجيل برنابا من المستحيل أن يتوقف نبي كالمسيح عند بيان درجتين فقط من درجات القرب الثلاثة دون أن يشير أي إشارة إلى مصداق الدرجة الثالثة من المؤكد أن كل عاقل سيدرك باليقين بالتدبر في هذه النبوءة أن هذه التمثيلات الثلاثة تشير إلى ثلاثة من الأنبياء. كما أن القرب بأنواعه الثلاثة حقيقة ضرورية وعظيمة لدرجة أن يراها كل إنسان من كل فرقة من المعارف اليقينية، إلا شخص معين قد ذهب بعقله طوفان التعصب نهائيا إلى تحت الثرى. أما التساؤل كيف تبين وتحقق أن الإنسان الكامل الذي هو أكمل الكمل والمظهر الأتم لمراتب الألوهية ومتميز بفوزه بالدرجة الثالثة من القرب في الحقيقة، هو الوحيد من بين جميع بني البشر وهو حضرة سيدنا ومولانا محمد ، و أن سائر الرسل وغير الرسل أقل منه درجة؟ منه درجة؟ وصحيح أن بعض الطبائع تنال هذا الكمال ظليا بحسب تقدير نطاق كفاءتها، لكن الحائز على كمال الدرجة الثالثة على الوجه الحقيقي الأتم والأكمل والأشد والأجلى والأصفى أنه يبدو سهو، والصحيح يوحنا. (المترجم) أي المعزي (المترجم)