الكحل لعيون الآرية — Page 252
مجازا بأنها ذات الله المقدسة؛ حيث وصف يده بأنها يدها وردت هذه الكلمة في مقام الجمع، وصدرت بحق النبي بسبب القرب المتناهي. وإلى مرتبة الجمع هذه نفسها التي تتوقف على الحب الثنائي التام قد أشير في الآية: مَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى، كما توجد هذه الإشارة في آية أخرى هي: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ،. . إن الذين أسرفوا على أنفسهم (أي ارتكبوا الكبائر والبين أن بني آدم ليسوا عباد النبي ﷺ بل كل نبي وغير النبي عباد الله لكن لما كان النبي ﷺ حائزا على القرب الأتم بمولاه الكريم، أي كان يحظى بالقرب من الدرجة الثالثة، فقد صدر هذا الكلام أيضا من مقام الجمع، ومقام الجمع هو مقام قاب قوسين وتفاصيله موجودة في كتب التصوف. وكذلك قد سمى الله النبي- مقام الاتحاد بأسماء أخرى كثيرة هي من صفاته وحده. انطلاقا كما قد سمى النبي محمد وهو يعني الذي حُمد كثيرا، وهذا المدح من الدرجة القصوى يليق في الحقيقة بالله لا لكنه أعطي ظليا للنبي أيضا. وكذلك سمي النبي ﷺ في القرآن الكريم بالنور الذي ينور العالم، وسمي بالرحمة التي أنقذت العالم من الزوال، وكذلك قد أُطلق على النبي ﷺ اسم الرؤوف والرحيم وهما من أسماء الله. كما قد ورد في عدة آيات القرآن الكريم إشارةً وتصريحا أن النبي الا الله وهو مظهر الألوهية الأتم، وأن كلامه الأنفال: ۱۸