الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 246 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 246

٢٤٦٠ يجب أن تكون الحياة فداء في سبيله، كما يجب أن يضحى بالرأس عند قدميه. هل تعرف ما هو دين العشاق؟ فاسمع مني إذا كنت جاهزا للاستماع كالعشاق. هو أن يُغمض المرء عينه عن العالم كله وأن يغسل لوح قلبه من كل شيء سوى الحبيب" \ أما النوع الثاني للقرب فيتعلق بتشابه الولد بالوالد، كما قال الله الله فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا"، أي اذكروا ربكم جــــل شأنه بحماس قلبي كما يُذكر الآباء. وليكن واضحا أن الحب حين يشتد كثيرا يشبه المخدوم الوالد. والحب المنزه عن كل كدورة وغرض يترسخ في صميم جزء القلب بشق جميع حُجبه كأنه ء منه عندها تبدو علاقة المحب بالمحبوب وارتباطه الوثيق به كأنها في الحقيقة من الولادة، ويتحد مع طبعه وكأنه جزء منه لا يتجزأ، بحيث لا يتذكر وسيلة السعي والجهد أبدًا. وكما أن الابن يشعر بعلاقة روحانية بأبيه عند تصور وجوده، كذلك يشعر هو الآخر كل حين وآن بهذه العلاقة باطنيا. وكما أن ملامح الأب وحليته تظهر بجلاء على وجه الابن ويحوز الابن سلوك الأب وعمله وخصاله وشمائله بنقاء ،تام فقياسا على ذلك يكون الحال نفسه له أيضًا. والفرق بين هذه الدرجة ودرجة القرب الأول أن درجة القرب الأول المشابهة بالعلاقــــة ترجمة أبيات فارسية. (المترجم) البقرة: ٢٠١