الكحل لعيون الآرية — Page 239
۲۳۹ هذا النقاش من المعارف الإلهية دقيق ولطيف جدا. وإن معارضينا الذين ليس لديهم أي علم بنكات المعرفة الدقيقة هذه ويجهلون تماما زقاق أسرار الألوهية، سيتعجبون كيف يمكن أن ينال مرتبة الخلافة الكاملة التامة الحقة هذه التي هي ظلّ مرتبة الألوهية - شخص واحد فقط من بين ملايين المخلوقات التي لا حصر لها. ومع أن المجال لا يتسع لإطالة هذا النقاش، إلا أنني أرى أنه من الضروري البيان لإفهام طالب الحق، أن من عادة الله - أنه ويمكن أن تقولوا أن من سنّته في الكون الملائمة لصفتة الوحدانية- هي بسبب كونه واحدا، يحب أن يراعي الوحدة في أفعال الخلق، فكل ما خلقه إذا نظرنا إليه كله بإمعان فسوف نجد جميع المخلوقات التي صدرت من يد قدرته، منخرطة في سلسلة الوحدانية ومرتبة، كأنها خط مستقيم ممتد محدود، أحد طرفيه ارتفاع والثاني انخفاض على النحو التالي: طرف الارتفاع طرف الانخفاض فسوف يتفق معي حتى صاحب العقل السطحي أيضا في بيان أن الإنسان هو أشرف المخلوقات، وأن في دائرة الإنسانية كفاءات متفاوتة كثيرة، بحيث لو رتبناها في سلسلة مرتبة حسب التفاوت، لظهر خط مستقيم ممتد محدود مثل الذي رسم آنفًا. فعند النقطة الأخيرة في طرف الارتفاع سيكون الإنسان الذي يفوق جميعَ بني نوع البشر من حيث الكفاءة الإنسانية، أما طرف الانخفاض فسيكون في نهايته روح ناقصة الكفاءة التي تقترب بسبب