الكحل لعيون الآرية — Page 224
حتمًا. وذكرنا أيضًا أنه لو كُتبت هذه المعجزة على عكس الحقيقة ونُشرت على عكس الواقع لكان من المستحيل أن يبقى المعارضون الذين عُدّوا شهود عيان- صامتين. لقد كتبنا في هذا البحث أيضًا أن كتاب "مها بهارت" الذي نُسب تأليفه إلى بياس يشهد على أن انشقاق القمر حصل حتما في زمن ما. فليتأمل القراء بالعقل والإنصاف هل الإثباتات التي قدمناها قليلة؟ فهل الذين يثبتون الأحداث التاريخية يقدمون إثباتا أكبر من هذا؟ وإن الاعتراضات التي وجهناها إلى مبادئ الآريين ومعتقداتهم هي الأخرى أمام القراء. لقد بينا في هذا الكتاب نفسه المساوئ كلها لتعاليم الفيدا بأن الله الله ليس خالق الأرواح والمواد، وأن كل شيء من تلقاء نفسه مثله وقديم وواجب، وأنه لن يحظى أحد بالنجاة الأبدية، وكتبنا الأدلة بيدنا ردًّا عليها. ونكشف على الجميع أن التعليم الذي يريد أن يقطع علاقة المرء الحقيقية بخالقه لسيّئ جدا فضلا أن يبشره بإنشاء علاقة ثانية. وكذلك ينكر هؤلاء وجود الإلهامات عن الإلهية إلى نهاية العالم بعد الفيدا. فكم هذه الفكرة فاسدة! فإنما النبي يُبعث لكي يُظهر بوجوده آخر نقطة للترقيات الإنسانية ويقيم بوجوده العلاقة الثنائية لصدق العبودية وفضل الربوبية. وبذلك يقوي همة السالكين والمجاهدين ويريد إيصالهم بعطفه إلى غاية الكمال الذي أقامه الله بلطفه. أما هؤلاء فيحصرون الإلهام الذي يشكّل علامة حقيقية للكمال في الفيدا فقط. فإذا لم يُرِدْ أي آري التخلي عن عناده حتى بعد قراءة كتابنا هذا بأكمله، ولم يرتدع عن كفره، فنحن ندعوه للمباهلة بتلقي الإشارة من الله