الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 197 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 197

۱۹۷۷ من أجل الفوز بها. هذه الدرجة مفتاح النجاة في الحقيقة وحل عقدة الذات الموهومة، وبها يثبت وينكشف كم يقترب الخالق الحقيقى من مخلوقه الضعيف. فللوصول إلى هذه الدرجة أخبرنا ذلك النور الذي يسمى القرآن الكريم، وهذا النور يبشر بجلاء ووضوح أن من المستحيل أن ينقطع نبع الإلهام أبدا. وعندما سيبحث عن الله بنقاء القلب أي من سكان الشرق أو الغرب ويعقد معه صلحا تاما، ويرفع الحجب من الوسط فسيفوزن به. وعندما يجده على وجه الحق والكمال والصدق فمن المحتم أن الله سيكلمه. لكن الفيدا أنكر وصول المرء إلى هذه الدرجة، وقصر هذه الدرجة على أربعة ريشيين فقط الذين هم مؤلفو الفيدا على حد زعم أصحاب الآريا سماج). فهذا خطأ من الأخطاء الفادحة التي يزخر بها الفيدا. فمن الواضح جميع بني آدم متحدو الفطرة، وإنّ ما هو ممكن لأحد من البشر ممكن أيضًا. وإن ما يجوز من القرب والمعرفة لشخص واحد يجوز للجميع. لأنهم جميعا من جوهر واحد من حيث أصل الطينة. صحيح أن هناك تفاوتا في الكمالات، لكن ليس هناك إنكار مطلق لأي من الكمالات. وإذا وُجد شخص لا يتمتع مطلقا بكفاءة للحصول على كمالات الإنسان فلا يمكن أن يكون إنسانا أصلا باختصار ؛ لا بد من التفاوت البسيط في الكمالات الإنسانية. لكن الكفاءة لا تُفقد نهائيا من الإنسان. نحن نسأل: ما هو الهدف والغاية لبرميشور الهندوس من إنزال الفيدات؟ فإذا كان يقصد أن يصل الناس بقراءتها والتمسك بها جيدًا إلى كمالهم المطلوب، فلماذا يسد الطريق أن للجميع