الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 165 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 165

170 غير موجود فلا يحدث قط. فقد سلم هنا بنفسه أنه لا شيء جديد يتحقق إثر تركيب الأشياء؛ بمعنى أنه كان معدوما محضا فظهر إثر التركيب. وإنما تظهر الخواص القديمة التى كانت كامنة منذ البدء في كل الأجزاء باستقلالية. الآن حين ثبت أنه لا تظهر الخواص إثر التركيب إلا ما كانت كامنةً من قبل في كل شيء على حالها. ففي هذه الحالة يمكن أن يفهم القراء أن البرميشور إذا صنع مثلا عين الإنسان في جسمه والأجزاء المفيدة للعين كانت موجودة على حالها من قبل، فجمعها في موضع فأي عظمة تكمن في مثل هذا الصنع. لأن جميع الأجزاء التي كان يمكن أن تُصنع بها العين كانت موجودة سلفا، وإنما كان ظهور تلك الميزة يتوقف على تركيب معين ووضع خاص، فاطلع البرميشور نتيجة سعته العلمية على ذلك التركيب المعين والوضع الخاص وأظهر تلك الميزة القديمة الموجودة سلفا دون أن يخلقها هو. فإذا كان منصب البرميشور وجدارته تتوقف على إظهاره خواص الأشياء إثر تركيبها في صور معينة نتيجة اطلاعه الواسع عليها فأي فرق بارز بقي بينه وبين الصناع الآخرين؟ وإنما الفرق أنه أكثر منهم حرفة بينما الآخرون إخوته الصغار. قوله : أما المادة فهي ) تملك الإرادة أو القدرة على التحرك. باختصار، إنهما الروح (والمادة الموجودتان في العالم والتي قال عنهما المرزا المحترم على لسان ،ملحد أنهما يمكن أن يتركبا مع بعضهما تلقائيا، قد ثبت أن كلا منهما عاجزة عن التركب مع بعض وتجهل التألف على عكس ما قاله المرزا