الكحل لعيون الآرية — Page 158
لما أدلوا بالشهادة الحقة للقرآن الكريم بتأليف عشرات الكتب. وينشأ حب الإسلام رويدا رويدا في قلوب سائر العقلاء والفلاسفة باستثناء بعض القساوسة المزعومين الذين يتقاضون الرواتب على عناد الإسلام. أما أنتم فماذا أقول لكم وماذا أكتب وماذا أسجل حيث تنتقدون بغير حق وبلا مبرر بدافع العناد والبخل المحض. ومثلكم في هذه الاعتراضات في الحقيقة كمثل شخص يجهل علم القوافي والعروض ولا إلمام له بتقطيع الشعر، ولا علم له بربط المعاني والكلمات وهو عديم العلم تماما بتصحيح الأوزان ومعرفة الزحافات في اللغة بل هو محروم مطلقا من معرفة اللغة أيضًا، ثم يدعي بأن السعدي والحافظ الشيرازي وظهير والفارابي والفردوسي والطوسي وأنوري والسنائي وغيرهم من الشعراء المشهورين كانوا عديمي المعرفة وغير ملمين بفن نظم الشعر وفهمه وكانوا محرومين مطلقا. ويحتج على ذلك بأنه لم يفهم كلامهم! فهذا هو حالكم رحمكم الله ! قوله: إن الذين يدركون حقيقة الروح والمادة يعرفون جيدا أن هذا الفعل الطبعي الذي يسميه المرزا المحترم "تركيبا فقط بكلمات كاذبة وحقيرة، لعمل عظيم وجبار لدرجة أن لا يقدر عليه غير عالم الغيب والشهادة أحد مائة ألف صانع أن يعلم كيف والحكيم الكامل، وليس في وسع من صُنع حتى أصغر جزء منه دع عنك صنعه بكامله. إذا كان هذا العمل حقيراً لهذه الدرجة إذ يسميه المرزا المحترم مجرد تركيب، فعلى المرزا المحترم، أو شخص آخر يدعي نفسه مثل ذلك أو كان يعده المرزا المحترم قويا في رأيه،